تحقيقات
النزوح تحت القصف والجشع: قصة فجر دامٍ في الضاحية الجنوبية
في فجر يوم الاثنين، كان شهر رمضان يلفّ الضاحية الجنوبية لبيروت بهدوئه المعتاد، ذلك الوقت الذي تسبق فيه العائلات موعد السحور بتلك الحيرة اليومية الجميلة: ماذا نأكل؟
في فجر يوم الاثنين، كان شهر رمضان يلفّ الضاحية الجنوبية لبيروت بهدوئه المعتاد، ذلك الوقت الذي تسبق فيه العائلات موعد السحور بتلك الحيرة اليومية الجميلة: ماذا نأكل؟
زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان في العاشر من شباط لم تكن استكشافية، ولا تأتي في إطار التقييم التقني للأرقام التي باتت معروفة للجميع.
في خضم أزمة اقتصادية غير مسبوقة، أقدمت الحكومة اللبنانية على قرار زيادة رواتب القطاع العام بكلفة إجمالية بلغت 800 مليون دولار سنوياً، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول جدواها وآليات تمويلها، خاصة وأنها تزامنت مع فرض رسوم إضافية على البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة من 11% إلى 12%.
في ظلّ نظام مصرفيّ يترنّح تحت وطأة الانهيار، برزت شركات تحويل الأموال كشريان حيوي للاقتصاد والأسر، في وقت انحسر دور المصارف التقليدية في شكل كبير. هذا التحوّل أثار نقاشًا متعدّد الأبعاد حول مستقبل الخدمات المالية في البلاد، وطبيعة العلاقة بين القطاعين، وكيفية تحقيق توازن بين ضمان استمرارية الخدمة ومواجهة المخاطر النظامية.
أثار الارتفاع الملحوظ في أسعار السندات السياديّة اللبنانية "اليوروبوند" في الأسواق الثانوية موجة واسعة من التحليلات والتفسيرات المتباينة، تراوحت بين من اعتبره إشارة إيجابية على اقتراب لبنان من مسار التعافي وإعادة الاندماج المالي، ومن رأى فيه حركة تكتيكية تحكمها رهانات صناديق الاستثمار المتخصّصة بالديون المتعثّرة، من دون أن تعكس أي تحوّل جوهري في سياسات الدولة أو في واقع الأزمة البنيوية.
تطلّ عملية إعادة إعمار لبنان، خاصة في جنوبه المدمّر، كواحد من أكثر التحديات تعقيدًا في المنطقة اليوم.