ثلاثية محاور الحرب على لبنان صخر: إسرائيل تُركز على الجنوب

ثلاثية محاور الحرب على لبنان  صخر: إسرائيل تُركز على الجنوب

تتخذ حرب الصواريخ المتبادلة بين اسرائيل وحزب الله بعدًا تصاعديّا خطيرًا، وتداعياته بإزاء  التطورات الميدانية جنوب الليطاني فيما غاب اي مؤشر الى ما ستؤدي اليه هذه الحرب، ما دامت النار مشتعلة بين اسرائيل واميركا وطهران الآخذة في إذية دول الخليج وتحوّل المنطقة الى حقل تجارب أسلحة صاروخية جديدة.

    لقد تدرجت الحرب في لبنان بعد اطلاق حزب الله حفنة من الصواريخ على الشمال الإسرائيلي، وانتقاله الى استخدام المسيرّات الى جانبها بعد قرار مجلس الوزراء بحصرية الاعمال العسكرية والامنية بيد الدولة وتنفيذ خطة الجيش شمال الليطاني، فيما تتوالى الانذارات الاسرائلية بإخلاء مناطق حدودية آخذة حرب "الاسناد الثانية" ذريعة للمضي في  حرب بات مصيرها مجهولًا، يَصعب معه التكهن بنتائجها.ويراها العميد الركن المتقاعد يعرب صخر، صاحب الخبرة في الميدان العسكري، في كلامه لـ" كافيين دوت برس"  بانها ذاهبة الى "مخاطر ومدارك خارجة عن السيطرة كليًّا،ولغير صالح لبنان، الذي يبدو آخر اللاعبين فيها. واول هؤلاء اسرائيل، وثانيهما ايران التي استعملت حزب الله، وغافلت الدولة اللبنانية وتمردت وعصت قرارها ،بسبب تراخي السلطات اللبنانية، والبطء في اتخاذ القرار وعدم الحسم مع حزب الله، حيث كان يتخذ من فترة الحوار والوقوف على الخاطر والمراعاة من رئيس الجمهورية وتمرد عليها، واستجرّ جبهة اخرى الى الحرب المندلعة في الشرق مساندة لإيران. وهي خطيئة كبرى جرّت إلينا الدب الاسرائيلي الذي كان يتحيَّن الفرصة ويُعِدّ العِدة للبنان منذ الخريف. وهي تعتبر نفسها في موقع الدفاع عن النفس".وها هذا الدب حوّل وجهه الى لبنان، وبدأ يخلي جنوب الليطاني بأكمله لكي يحوّله الى غزة اخرى، والى ارض غير قابلة للحياة، هو يريد إنشاء منطقة عازلة لا نعرف الى اي مدى ستتوغل،وكأن ما حصل في غزة سينعكس على لبنان، ليقول الرئيس الاميركي دونالد ترامب عند الإنتهاء "نجلب السلام الى لبنان، وقوة إقليمية لحفظ الاستقرار فيه، وتهجير عشرات الآلاف من الجنوب" .

لا يزال محور الاعتداءات الاسرائيلية ثلاثي الاهداف شمال الليطاني، وبقاعًا،مرورًا بالضاحية الجنوبية، لتتجاوز هذه الاستهدافات الى فندق بعبدا للمرة الاولى امس ملاحقة الفئة ذاتها. ورغم هذه الثلاثية التوجه يلاحظ العميد صخر ان تركيز الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب، فيما يوصف ضرب الضاحية بأنه إنتقامي وعقابي من معقل الرمزية المعنوية للحزب وتطبّقه في الاغتيالات عليه وعلى كل من يمّت بصلة إليه من الجهاد الاسلامي الى حماس، وغيرهما. كما ان ثمة هاجسًا اساسيًا لإسرائيل،الى الجنوب، والبقاع حيث ما تبقى من صواريخ نوعية لدى حزب الله موجودة فيه لاعتبار تقنيّ كونها لا تُطلَق الا من الخلف".

ومن غير المتاح تقدير مدى التوّغل الاسرائيلي في لبنان بالنسبة الى العميد الركن المتقاعد، ولكن الخشية الفعلية من ان" كل الفرص متاحة امامها. وهي قد تلجأ الى القيام بعملية التفاف في البقاع الغربي صوب راشيا، كتف الجولان، جبل حرمون وقطع طريق المصنع لفصل البقاع عن الجنوب". وفي تقديره ان المسيّرات "تنطلق من شمال الليطاني في الغالب، لكن ثمة امورًا تحدث على تخوم جنوب الليطاني، مؤكدًا ان الجيش كان قادرًا على القيام بواجباته لكن السلطة السياسية لم تدعه يَعمل، في مقابل سياسة المراعاة".

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس