سلامة عالق بين ملفات الداخل والخارج وصحته

سلامة عالق بين ملفات الداخل والخارج وصحته

رياض سلامة

 في أفق التحقيقات الاولية يدور التحقيق في الدعوى التي اقامها مصرف لبنان في وجه الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه.وتولاها في بداياتها النائب العام التمييزي احمد رامي الحاج في مركزه السابق محاميٌا عامًا تمييزيًا واستمع الى افادات مسؤولين حاليين وسابقين في المصرف المركزي بصفة شهود في محاولة لإستجماع ما يتطلبه التحقيق الاولي من معطيات ومراكمة مستندات يقتضيها، الى ان وصل المطاف الى تعيين جلسة استماع لسلامة الذي تقدم بمعذرة طبية حالت دون حضوره بسبب وضعه الصحي الذي بدأ يعاني منه عندما كان موقوفًا لِوهن في الرئتين المصابتين بتليُّف وعجز يلِّم بقدميه، على ان يعيّن القضاء جلسة ثانية لإستكمال هذا الملف اوليًّا توطئة لختمه وتقرير المقتضى المناسب في صدده. ويرجّح ان يتولى المحامي العام التمييزي الجديد الذي سيخلف القاضي الحاج متابعته بإشراف الأخير. وتتصل هذه الشكوى بإستيلاء على اموال عبر شركات وهمية وإثراء غير مشروع. وتوازيّا مع تقديم هذه الشكوى في حينه نشط تحرّك في اتجاه توزيع المسؤوليات عن خسائر المالية العامة في ثلاثة اتجاهات بين المركزي والمصارف والدولة، كما يُفترض طبقًا لقرار مجلس شورى الدولة المُلزم. وهذه الحركة بقيت بلا بركة وتنتظر حلًا جذريًا للفجوة المالية. 

وفي الخارج تُراوح الملفات العالقة في وجه سلامة في طور النيابة العامة في فرنسا منذ عام 2021 وسويسرا.وعُقدت جلسة متابعة في باريس في قضية يُشتبه بتبييض اموال من خلالها، فيما تنتظر هيئة القضايا في وزارة العدل تعيين محام لتمثيل الدولة اللبنانية. وحضرها محاميان فرنسيان عنها كانا تبرعا بتمثيل بيروت امام القضاء الفرنسي. وجرى تحضيرها من رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل القاضي جوني القزي بالاشتراك معهما بعدما احاطاه علمًا بموعد انعقادها. واصولًا يفترض ان يجري تبليغ رئيس هيئة القضايا وفق الطرق الديبلوماسية عبر السفارة اللبنانية في باريس فوزارة الخارجية بواسطة البريد. وللمفارقة وصل هذا التبليغ الى وزارة العدل حيث مقر هيئة القضايا متأخرًا أيامًا عن موعها. والدعوى المعنيّة لا تزال في طور تقديم اللوائح والجواب عنها، فيما لا يزال الحجز قائمًا على اموال سلامة المنقولة وغير المنقولة لصالح الدولة والمصرف المركزي في آن إثر تفاهم بين الطرفين. وفي المقابل ثمة تشابك قانوني في شأن الملكية والاموال المحجوزة في فرنسا في حال انتهت هذه الدعوى بحكم لصالح الدولة والمركزي من جهة والمصارف من جهة اخرى، وفق مصادر قانونية.فثمة قرار قضائي اصدرته الهيئة الاتهامية اللبنانية العام الماضي،يعتبر ان المحجوز اموال خاصة وتعود لصالح المصارف، ولا تشكل اموالًا عامة. وقد ابرز الممثل القانوني للحاكم السابق للمركزي هذا القرار، الذي يشكّل مستندًا رسميّا من المنظار القانوني، امام القضاء السويسري حيث التحقيق في مراحله القضائية الاولية، في حين ان الاموال المحجوزة في فرنسا، مع الاشارة الى ان القضاء الفرنسي رفع الحجز عن جزء منه. وقد ساق القاضي القزي في صدد القرار الاتهامي اللبناني ان الهيئة الاتهامية،هي بمثابة قضاء ظنّ، وان القانون اللبناني يعوّل على الاحكام النهائية، لم يصدر حكمًا عن المحكمة المختصة بعد في الدعوى محور هذا القرار الاتهامي للفصل بهذه المسألة، بحسب هذه المصادر. 

وفي سياق الملاحقة الفرنسية بحق سلامة. وتعتبر تلك الفرنسية الاساس في التحقيقات الخارجية الجارية في حقه، الى جانب سويسرا والمانيا، وتطورت الى إصدار  القضاء الفرنسي مذكرة غيابية بتوقيفه عام 2023، وجرى تعميمها على الانتربول الدولي، فيما كان سلامه يخضع للتحقيق في لبنان في مقابل صدور قرار قضائيّ بمنعه من السفر، وهذا القرار لا يزال ساريًا بعد التأكيد عليه في قرار تخليته أيلول الماضي بعد توقيفه ولمدة عام،لقاء كفالة 14 مليون دولار وخمسة مليارات ليرة. 

وتتحدث المصادر ذاتها عن ان ثمة عائقًا قانونيًّا في القضية المثارة في المانيا إذ تتطلب ان يكون المعني في التحقيق يقيم على الاراضي الألمانية. اما في سويسرا فينتظر ان يكلّف لبنان محاميًّا،وتحتاج هذه الخطوة الى ان توافق الحكومة عليها. 

 

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس