تفاصيل تعديلات القضاء على قانون استقلاليته

تفاصيل تعديلات القضاء على قانون استقلاليته

مجلس القضاء الاعلى

عنوان واحد يتصدّر المشهد القضائي عشية العطلة القضائية التي تبدأ في 15 تموز الجاري وتنتهي في 15 ايلول. الاول التشكيلات القضائية الجزئية، وهي تشمل 40 قاضيًا تقريبًا، وفق المعطيات.ارادها مجلس القضاء الاعلى برئاسة القاضي سهيل عبود تقويمية للتشكيلات الرئيسية العامة التي صدرت مطلع آب الماضي. وهي طال صدورها بسبب حرب الاسناد الثانية التي اعاقت الدورة الطبيعية في عمل المؤسسات  وفي عدادها القضاء، بعدما شهد  نشاطًا مضطردًا، على تعبير مرجع قضائي، وتشريدها عددًا من القضاة من منازلهم، عدا نقل ملفات من الجنوب الى قصر العدل في بيروت. 

وبحسب مصادر مجلس القضاء فان هذه التبديلات الجزئية، ويحتاج صدورها الى مرسوم، ستنتهي قبل 15 ايلول، لتحال على وزير العدل عادل نصار ومنه الى الحكومة. وفُهم ان تفاهمًا يجمع ذات البين بينه والمجلس في شأنها. والاخير عقد جلسة في صددها امس، في حضور النائب العام التمييزي القاضي احمد رامي الحاج، ورئيس التفتيش القضائي القاضي أيمن عويدات، وهو الاجتماع ما قبل الأخير لتقاعده الثلثاء المقبل. 

وتشمل هذه التبديلات، ملء مراكز قلة شغرت بحكم التقاعد او بتعيين القاضي اسامة منيمنة خلفًا للقاضي عويدات في رئاسة التفتيش. 

ومعلوم ان وزير العدل تسلم قبل حوالى اسبوعين قانون استقلالية السلطة القضائية المردود من المجلس الدستوري، وذلك بعد استكمال دراسته من مجلس القضاء. وفي السياق حصلت " كافيين دوت برس" على مزيد من التفاصيل في شأن التعديلات على القانون الذي اسقطه المجلس الدستوري لعدم ابداء مجلس القضاء رأيه على الصياغة الاخيرة له قبل اقراره من الهيئة العامة في مجلس النواب. وتوقفت مصادر مطلعة عند هذه التعديلات. وإعتبرت انها اعادت التوازن الطائفي الى هذا القانون بعدما كانت جرّدت مجلس القضاء من صلاحياته، بما فيها دوره في التشكيلات، وتعريض قراراته للطعن امام مجلس شورى الدولة، كذلك تقرير مصير المتبارين في الدخول الى معهد القضائي بعد حصرها في معهد الدروس القضائية. لقد اعادت تعديلات مجلس القضاء استقلاليته في تقرير التشكيلات القضائية وحسمها بالتوافق بينه ووزير العدل، واعتبارها نافذة في حال عدم صدورها بمرسوم، والغى مسألة الطعن بقراراته امام مجلس شورى الدولة بينها  بما في ذلك حجب الطعن للقاضي في حال لم يعجبه المركز المُشكل اليه .وتضيف هذه المعلومات ان عدد اركان المجلس الحكميين بات اربعة بإضافة عضو شيعي الى الماروني والسنييَّن، في مقابل رفع عدد اعضاء  المجلس من عشرة اعضاء الى 12 عضوًا لإعادة التوازن الطائفي اليه، بعد اضافة الركن الشيعي، وهو رئيس المعهد القضائي،والابقاء على الركنين السنييّن، في حين يُنتخب الاعضاء الثمانية من القضاة على حدة بداية وإستئنافًا وتمييزًا. وأبقى على عشرة غرف لمحكمة التمييز يشكّلون الاعضاء الحكميين للهيئة العامة لمحكمة التمييز. 

وبحسب هذه المعلومات ايضًا قلّصت تعديلات مجلس القضاء من حجم الدور الموّسع المعطى للمعهد القضائي في القانون المردود، بجعل مدير واحد فقط له بدل مديرين واعادة تقرير مباراة الدخول ونتائجها الى المجلس، طبقًا للأصول المعمول بها. وعلى هامش الكلام عن المعهد القضائي، فقد عيّن القاضي عبود موعدًا في الخامس من ايلول المقبل  لمباراة المرشحين للدخول الى هذا المعهد ، وعددهم 1115 مرشحًا، لإختيار 40 قاضًّيا متدرجًا. 

والعبرة في دور لجنة الادارة والعدل في إعادة النظر في هذا القانون على ان تأخذ  ملاحظات مجلس القضاء عليه لأنه ادرى بشعابه، وليس ان يُفصّل على قياس الحسابات السياسية. 

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس