قرى حدودية اضافية حوصرت ونداءات إغاثة تتعالى
كما حال بلدات عين ابل ورميش وما تبقى من منازل دبل بعد تدميرها المعزولة على الحدود الجنوبية ، كذلك تحولت حال سبع بلدات قريبة من هذه الحدود الى عزلة وانعدام الوصول اليها اثر التطورات الخطيرة الحاصلة في الجنوب بفعل التمدد الاسرائيلي المتمادي والمتواصل بلا افق.
ارتفعت النداءات من جديد لعدم حصار المدنيين في هذه القرى السبع المسيحية في الغالب، التي تواجه خطر العزل بدورها وانقطاع الامدادات والمساعدات الاساسية التي تمكن الاهالي من الصمود في ارضهم والبقاء بحماية سقوف منازلهم وتلافي النزوح الجماعي إثر انقطاع طرقات الوصل مع الداخل اللبناني بفعل التمدد الاسرائيلي . وباتت المطالبة بتأمين ممرات آمنة لتأمين المساعدات الضرورية للأهالي اولوية نتيجة حصار فكَّي النار والبارود المفروض عليهم في قراهم ابل السقي، دبين، مرجعيون، جديدة مرجعيون،القليعة،برج الملوك، ودير ميماس. الاهالي هناك يواجهون وضعًا انسانيًا صعبًا وعذابات قد تطول ونجدتهم واجب على الدولة من خلال الاتصالات الدولية التي بوشرت والجمعيات الانسانية التي ساعدت اهالي القرى الثلاث عبر لجنة " الميكانيزم"، ما يفترض عليهم اليوم ان تلبي نداء اغاثة الاهالي في القرى السبع.
واقع حال الطرقات هناك بات صعب المنال لاستحالته وخطورته. و"ايّا كانت الوجهة لتأمين المساعدات المطلوبة تقضي لا محال بالتواصل مع الاسرائيليين بطريقة غير مباشرة عبر آلية "الميكانيزم" حيث ضباط اميركيون وفرنسيون وما تبقى من القوات الدولية " اليونيفل"، بحسب ما ذكره الخبير الاستراتيجي والامني العميد خليل الحلو لـ"كافيين دوت برس"، انما يضيف "لن يفتح الاسرائيليون الطريق بهذه السهولة بعدما باتوا في قلعة الشقيف، وبمجرد وصولهم اليها يعني سقوط ارنون وكفرتبنيت وباتوا على ابواب النبطية . وهي الطرقات التي كان يسلكها أهالي القرى السبع وتحولت حاليًا الى منطقة عمليات وحرب. وما تبقّى طريق وحيدة يتنفسون من خلالها في اتجاه حاصبيا بوابة البقاع . وهذه بدورها يتمّ المرور منها عبر الاسرائيليين طالما انهم وصلوا الى قرية دبين. وليس امام هذه القرى سوى العيش على المساعدات الغذائية التي يفترض ان تصلها يوميًا بواسطة عشرات الشاحنات، والأخذ في الاعتبار مأساة العيش في الظروف الصعبة ".
في ظل هذه الاجواء الملبدة بالنار والدمار لا يأمل العميد الحلو بان تفضي المفاوضات الجارية بين لبنان واسرائيل في اميركا وفي حضور من يمثّلها، وذلك في شقيّها الامني والمدني الى نتائج ملموسة اقلّه في المدى القريب، رغم ان الاجتماعات ستتواصل في هذا الصدد . ويبني استنتاجه على القرار الاسرائيلي المعلن بعد الوصول الى قلعة الشقيف وسط مواصلة التهديدات بالتقدم نحو الزهراني، في غياب قرار بوقف اطلاق النار. ويرى "امكانية انعكاس الاتفاق الايراني الاميركي ايجابًا على الساحة اللبنانية في حال حصوله، الا ان هذا الاتفاق لم يحصل، ويُحكى عن التوصل الى تفاهم بينهما، ولكن حتى الآن لم نر نتائجه، فلا يزال مضيق هرمز مقفلًا، وكذلك الحصار الاميركي على الموانىء الايرانية يستمر قائمًا"، مستخلصًا ان الوضع هناك غير جيد على الاطلاق ايضًا، رغم الكلام عن قلة من السفن النفطية التي تعبر المضيق تارة بغطاء اميركي وطورًا بغطاء ايراني".