ريفي بعد الاربعاء الاسود : لتُنفذ الدولة حصر السلاح بكل لبنان
لم توفر اسرائيل في الهجمات الصاروخية المتفرقة على المناطق ذات الوجود غير الشيعي تحت غطاء ملاحقة مسؤولين عسكريين في حزب الله واغتيالهم جهدًا من اجل تأليب هذه المناطق لإحداث شرخ في البيئة اللبنانية في المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان. وما محاولة الاغتيال التي اعلنت عنها اسرائيل في منطقة عين سعادة وما سبقها في فندق الحازمية، ثم الساعات السود التي عاشتها بيروت، وهي المرة الاولى التي تشهدها العاصمة منذ استئناف الحرب في اواخر شباط الماضي بين حزب الله واسرائيل على هذا النحو من الهمجية واراقة دماء مدنيين في منازلهم، والدمار الواسع الذي الحقته في الاماكن التي استهدفتها، الى استهدافها البقاع والضاحية الجنوبية. لقد شكّل الاربعاء يومًا أسود على لبنان بعد اعلان وقف اطلاق النار لاسبوعين بين اميركا وايران. وحصدت هذه المجزرة 303 ضحايا في حصيلة غير نهائية ، ولا يزال البحث مستمرًا عن 33 مفقودًا وجرح 1150 مواطنًا. وحتى الآن أخفقت اسرائيل بذلك. وقد توقف قائد الجيش العماد رودولف هيكل عند هذه الاعتداءات المتواصلة خلال تفقده ثثثكنتين للجيش في صور ، و" آخرها الاعتداءات الواسعة ولممنهجة التي نفذت يوم أمس (اول من امس) والتي تهدف الى ضرب استقرار لبنان وإثارة الفتنة بين ابنائه".
وتوازيًا خلُص يوم الحداد الوطني على نفوس الضحايا الذي اعلنه رئيس الحكومة نواف سلام الى قرار لمجلس الوزراء كلف بموجبه القوى الشرعية من الجيش والقوى الامنية المباشرة فورًا بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة في محافظة بيروت (الادارية)، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية، حفاظًا على سلامة المواطنين وامنهم وممتلكاتهم". وجاء هذا القرار الحكومي في وقت اعلنت اسرائيل عن الذين استهدفتهم في اليوم الاسود في المناطق ما خلا بيروت التي شهدت اوسع هجمة بغاراتها، في وقت اعلن المتحدث بإسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي ان حزب الله غادر معاقله في الضاحية والتوجه الى شمال بيروت والمناطق الختلطة.
وتعليقًا على قرار الحكومة قال النائب اشرف ريفي لـ" كافيين دوت برس" لا توجد دولة في العالم ولا يكون سلاحها مع جيشها وقواها الامنية فقط لا غير. وانا مع جمع السلاح من كل لبنان وبدون تردد ". واضاف لا شك ان السلاح غير الشرعي ولا مرة وُجد في لبنان إلا وإبتُلي بسببه وخصوصًا في الجنوب. ومن عام 1948 حتى عام 1969 لم يكن سوى السلاح الشرعي في الجنوب، وكان آمنًا. وبعد اتفاق القاهرة والوجود الفلسطني هناك بدأ لبنان يتعب واليوم مع السلاح الايراني يتعب الجنوب ولبنان كله. واذا اردنا ان نبني دولة يجب ان تنفذ قراراتها بعدم وجود سلاح على الاراضي اللبنانية الا الدولة فقط، والا نحن ذاهبون الى مهالك كبرى لذا عندما نتخذ قرارًا يجب ان ننفذه".