بحث الاختلاف بالعفو مجددًا وريفي يلقي الضوء عليه
المجلس النيابي
اكثر ما يعنيه ارجاء جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب الى موعد لاحق لاقرار قانون العفو العام تعليق بتّ هذا القانون حتى إشعار التوافق على النقاط الخلافية اما طيّه ليلتحق بسابقاته من الاقتراحات، فهو مستبعد، وفق معلومات "كافيين دوت برس"، التي اضافت انه سيعاد درس النقاط الخلافية من جديد.
ومنذ الاعلان عن الخطوط العريضة لهذا الاقتراح ثارت ثائرة الموقوفين الاسلامين في سجن روميه الذين اطلقوا التكبير وظلامة لحقت بهم جراء ما انتهت اليه التوافقات على هذا الاقتراح، مثلما جرى قطع طرقات اعتراضية عليه. ويقول النائب اللواء اشرف ريفي لـ" كافيين دوت برس" ان ظلمًا كبيرًا لحق بالموقوفين الاسلاميين من خلال مادتين تضمنهما الاقتراح الحقا ظلمًا كبيرًا بهم. المادة الاولى بإطلاق السجناء الذين مضى على توقيفهم 14 عامًا من دون محاكمة، لكن هذه المادة اشترطت عدم وجود ملف آخر في حق السجين، وكثر من هذه الشريحة طاولهم اكثر من ملف ". اما المادة الثانية، يضيف ريفي فتلك "المتصلة بإدغام العقوبات، بالنسبة الى المحكومين بأكثر من ملف. لقد لحظت الصيغة النهائية للإقتراح ادغام جميع العقوبات في الملفات المحكوم بها السجين وتطبيق العقوبة الاشد، الا انها تركت للقاضي حقّ التقدير بإضافة نسبة ربع العقوبة بزيادتها الى العقوبة الاشد"، ولفت ريفي في السياق ان المشكو منه هو بطء المحاكمات فإلى ان يصار الى البتّ بهذه الاضافة يكون الموقوف قد امضى العقوبة الفعلية".
وابدى النائب الشمالي تخوفًا من تأخير البتّ بهذا الإقتراح ومن مشكلة الإكتظاظ وانفلاش هذه القنبلة الموقوتة فيما المطلوب العدالة وحلّ مشكلة السجون التي هي اكثر من ضرورة.
وفي مقلب خفض عقوبتي الاعدام الى 28 سنة سجنية المحددة بتسعة اشهر ولم يؤخذ بخفضها الى ستة اشهر ، والمؤبد ليصبح 17 سنة سجنية، ما يجعل العدد الاكبر من هؤلاء الموقوفين او المحكومين بهاتين العقوبتين امام بقائهم سنوات سجنية اضافية بفعل ما صار التوافق عليه في هذا الاقتراح في الاجتماعات التي سبقت إقراره. ويشار الى ان عدد الموقوفين الاسلاميين يناهز 140 سجينًا لوحقوا في لبنان خلال الحوادث السورية للإشتباه بجنايتي الانتماء الى تنظيمات متطرفة والقيام بأعمال ارهابية. والجناية الاخيرة تصل عقوبتها الى المؤبد او الاعدام في حال بقي الاقتراح على ما هو عليه حاليًا. وطاولت، وتطاول قسمًا من غير المحكومين منهم.
واستطرادًا بات الشيخ احمد الاسير ورفاقه بحكم غير المستفيدين من المادة الاولى بعد اضافة شرط عدم وجود ملف آخر بحق المستفيد منها، وتاليًا فإنه سيبقى موقوفًا كونه ملاحق بملفين امام محكمة التمييز العسكرية بعد تقرير اعادة محاكمته ورفاقه امامها من جديد والغاء حكم الاعدام الصادر في حقه عن محكمة الدرجة الاولى وهي المحكمة العسكرية الدائمة فهي لم تُحدد بعد. وفي حال بقي الاقتراح على حاله، ستواصل محكمة التمييز العسكرية محاكمته لتصدر حكمًها المبرم والنهائي في حقه ورفاقه.
اقتراح القانون الذي يعفو عن الجرائم غير المستثناة قبل الاول من آذار 2026، لم يأت على ذكر عناصر جيش لبنان الجنوبي الذين لجأوا الى اسرائيل، انما ناقش اوضاع عائلاتهم وزوجاتهم وازواجهم واولادهم الذين لجأوا الى اسرائيل قسرًا وخوفًا عام 2000 من التهديدات العلنية التي اطلقت في حقهم حينذاك ففروا هربًا من الموت. وتقرر في الاقتراح اعتماد القانون 194 الصادر عام 2014. وهو يحتاج الى وضع الصيغة التنفيذية من الحكومة بناء على اقتراح وزير العدل ليصبح نافذًا.
ومن الشروط التي فرضها العفو عدم شمول جرائم القتل ومحاولة قتل مدنيين وعسكريين قبل اسقاط دعوى الحق الشخصي، واتاح اقامة دعاوى مدنية للنظر في التعويضات الشخصية. وابقى الاقتراح على اعتبار جرائم الاتجار بمخدرات وكبار مروجيها مستثناة من العفو في التكرار وتعدد الاحكام والملاحقات. وكان الخلاف على عددها في حين لحظ الاقتراح لدى تقديمه الملاحق في ملفين او اكثر.واستثنيت ايضًا الدعاوى المحالة على المجلس العدلي.