للمرة الاولى سعيد يُصوّب على مستحقات للمركزي بذمة حكومات حتى 2023 إيفاءً للمودعين

للمرة الاولى سعيد يُصوّب على مستحقات للمركزي  بذمة حكومات حتى 2023 إيفاءً للمودعين

حاكم المركزي ( الوكالة الوطنية)

للمرة الاولى منذ اندلاع الكلام عن الاموال العامة"الضائعة" يشعر المراقبون عبر الاتجاه الذي إتخذه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أنه صوّب الطريق نحو خطة جامعة تهدف إلى استعادة أموال للمركزي والمودعين عبر مسارين، تقنيّ وقانونيّ، سبق ان حدده مجلس شورى الدولة، في قرار ملزم في شأن عملية توزيع الخسائر  المالية واسترجاع اموال المودعين. وكان الشورى حصر توزيعها في جهات ثلاث الدولة، والمصارف، والمصرف المركزي. وعلى صعيد الدولة جاهر سعيد، في مؤتمر صحافي عقده امس، على أن  أموالًا وضعها  المركزي في عهدة حكومات سابقة حتى عام 2023 سيعمل  على تحصيلها لإيفاء اموال المودعين. وقال في هذه الخانة أن " مصرف لبنان يعدّ تقريرًا شاملًا يهدف إلى تحضير وحصر وتقدير جميع الأموال التي وُضعت في عهدة الحكومات السابقة حتى العام 2023 ،أو تلك التي دفعها مصرف لبنان عن الحكومات بغية تحديد المبالغ والظروف والأسس والقنوات لاستيفاء هذه المستحقات". وأسند توجهه الى ان المركزي " طلب استشارات قانونية للحفاظ على حقوقه، مؤكدًا ان  هذه المطالبات تستند إلى أدلة، ولن يتوانى عن تثبيت حقوقه وتحصيلها لإيفاء أموال المودعين حصرًا". في مقابل عمله "مع

  محققين ومكاتب دولية لاسترداد الأموال في الخارج التي تم الاستيلاء عليها عبر شركات ومسؤولين وأفراد تآمروا على أموال مصرف لبنان".

 هي "إجراءات قانونيّة وقضائية إتخذها تستهدف أي شخص ثبت أنّه اختلس أو أساء استعمال أموال مصرف لبنان ما أدّى الى استنزاف موجودات المصرف،كما تستهدف الإجراءات كل من خالف تعاميم المركزي".

وهي "تدابير تهدف إلى استرجاع الأموال التي تُستَخدم أو تُبدَّد والأموال المسترّدة تشكّل سيولة للوفاء بإعادة أموال المودعين وهذا واجب مالي ومؤسساتي وقانوني نلتزم أداءه بشفافية".

وتوازيًا عمل الحاكم يستمر بتناغم مع المدعي العام المالي القاضي ماهر شعيتو على جبهة المصارف. وعلم"كافيين دوت برس" ان حاكم المركزي وجه كتابًا ثانيًا الى المصارف التجارية، يؤكد فيه  على كتابه الاول اليهم  للتجاوب مع طلب القاضي شعيتو برفع السرّية المصرفيّة عن حسابات مسؤولي مجالس الادارة والمدراء والاصول القريبة منهم. وتشمل الحسابات كل عمليّاتهم المحليّة والخارجية بين 1/7/2019 و1/1/2023 إضافة إلى كل ما ذكر على وثائق التحويلات ومبرراتها والجهة المحوّل إليها.

وقانونًا هناك مهلة 15 يومًا لجواب المصارف عن الكتاب الثاني للحاكم. وفي حال رفض المصارف يمكن ان تترتب مسؤوليات عليها إنطلاقًا من قانون النقد والتسليف. وتعود الصلاحية لهذه الجهة للحاكم، بحسب ما ذكرته مصادر قضائية لـ"كافيين دوت برس"، اضافت مثلما يعود للقاضي شعيتو اللجؤ الى القانون في حال إقتضى الامر ذلك.

 وللمرة الاولى منذ تسلمه مهامه اعلن سعيد أن المركزي "تقدّم بشكوى أمام القضاء ضدّ مسؤول سابق في المصرف المركزي وشخص آخر استوليا على الأموال عبر 4 شركات وهميّة، ما أدّى إلى ثراء غير مشروع وتُظهر الوقائع والأدّلة أنّهما كان على علم بنتيجة الأمر".كما أعلن أن " مصرف لبنان اتخذ صفة الادعاء ضدّ شركة "فوري" التي استوفت أموال عن كل عملية تبادل بين المصارف، وهو كان الجهة المتضرّرة من هذا الأمر لأنّ الأموال كان يجب أن تعود إليه". كشف أنه "يجري التحضير لاتخاذ إجراءات قانونية في حق جهات إضافية من بينها شركة نتحفّظ عن ذكر اسمها حاليًا استفادت من حساب مفتوح في مصرف لبنان تحت اسم حساب للاستشارات وحوّلت عبره الكثير من الأموال". وفي السياق علم " كافيين دوت برس" ان تنسيقًا قائمًا بين سعيد ورئيس هيئة القضايا في وزارة العدل القاضي جوني القزي في اطار متابعة القضايا العالقة في حق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة خارج لبنان. ووفق المعطيات ان العمل انصبّ من اجل توفير وكلاء قانونيين لمتابعتها. 

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس