بدء التحضير لتنفيذ الإتفاق القضائي اولوية تسليم 80 محكومًا سوريًا

بدء التحضير لتنفيذ الإتفاق القضائي  اولوية تسليم 80 محكومًا سوريًا

بوشر التحضير لوضع الاتفاق القضائي اللبناني السوري موضع التنفيذ، ويشمل المحكومين السوريين من القضاء اللبناني في قضايا جنائية في الغالب من دون ان يسري مفعوله على الموقوفين. المهمة الاولى في هذه العملية تقع على عاتق وكلاء المحكومين بإتمام الإجراءات الروتينية القانونية المتصلة بموكّليهم تمهيدًا لتقديم طلب نقل المحكوم الى بلاده الى المرجع القضائيّ المختصّ ومنه الى ادارة سجن رومية حيث يمضي مدة تنفيذ عقوبته توطئة لتسليمه الى سوريا.

يقول المحامي محمد صبلوح، لـ"كافيين دوت برس"، وهو وكيل عدد من الموقوفين الذين كانوا ينتمون الى هيئة تحرير الشام " النصرة"، وصدرت أحكام جنائية في حقهم عن القضاء العسكري، انه تقدم أمس الثلثاء بطلبات للتراجع عن تمييز احكام للمحكمة العسكرية الدائمة بحق محكومين سوريين. وبنتيجة هذا التراجع يُعتبر حكم محكمة الدرجة الأولى مبرمًا، ويصبح الطريق مفتوحًا لتقديم طلبات على حدة لتسليم هؤلاء الى بلادهم بموجب الإتفاق القضائي". ويُفترض،بحسب المحامي صبلوح،ان يكون المرجع القضائي المعني بالتوقيع على موافقة النقل، النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار لتُسلّم الى ادارة سجن رومية للتنفيذ". وفي الوقت نفسه اتاح الإتفاق للدولة السورية تقديم هذا الطلب الى الدولة اللبنانية مباشرة.

   معلوم ان هذا الاتفاق ينصّ على تسليم محكومين سوريين ممن امضوا عشرة اعوام سجنية، ما يوازي سبعة اعوام كاملة. ويعتبر المحامي صبلوح ان جميع المحكومين السوريين المعنيين تجاوزوا تنفيذ هذه المدة، بمن فيهم قضايا القتل.

ثمة ضغوط سورية مورست على لبنان بحسب مصادر مطلعة، ذكرت ان الرئيس السوري أحمد الشرع قال صراحة إنه لن يوّقع أي إتفاق مع بيروت بما فيه إتفاق ترسيم الحدود بين البلدين  ما لم تُعالج قضية السجناء السوريين.

  وتفيد المعطيات بأن الاولوية في عملية إتمام إجراءات التسليم ستكون لـ 80 محكومًا في قضايا ارهاب، من اصل 300 محكوم تقريبًا في ملفات جنائية عادية،كانوا اوقفوا في لبنان إبان حكم النظام السوري السابق. ويُفترض ان تنتهي مهلة تسليم كل هذه الدفعة خلال ثلاثة أشهر، عملًا بنصّ هذا الإتفاق الذي وافقت عليه الحكومة اللبنانية بإجماع جميع الوزراء، على ان تشمل تباعًا محكومين آخرين من الجنسية ذاتها كل من امضى عشرة اعوام سجنية بعد انقضاء هذه المهلة. وطبقًا لهذه المعطيات فان عملية التسليم ستتم إفراديًا. وهذا التوجه له مدلوله لجهة عدم التأثير محليًا على سائر المحكومين اللبنانيين حيث السبيل الى النظر  في اوضاعهم لا يزال مسدود الافق سياسيًا إذ نُقل عن مسؤول رفيع ان المحاولات في هذا الصدد باءت بالفشل حتى الآن، ما حدا بوزير العدل نصار الى تقديم مشروع قانون الى الحكومة لخفض عقوبات متهمين بقضايا إرهاب لدرسه وإقراره على ان يُقره مجلس النواب بدوره بعد إحالته عليه.

لا يعتبر المحامي صبلوح ان هذا المشروع "يمكن ان يفي بالغرض ما دام ان الملفات المعنية في هذا المشروع ستبقى امام القضاء تنتظر البتّ،وثمة تجربة مع حالات طلب خفض عقوبة محكومين حيث لا يجري بتّها الا قبل فترة قصيرة من انتهاء مدة عقوبته، فكيف سيكون الأمر عليه إذا كان المحكوم يتصل بملف إرهاب". ويعتبر "ان هذا الحل لا يُشكل رفع ظلم، ولا يعدو كونه حقنة مورفين". وفي رأيه ان "المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية المتصلة بإطلاق موقوفين عند انتهاء مدة التوقيف الاحتياطي ولم يصدر حكم بحقّهم لا يجري تطبيقها رغم أنها قابلة للتطبيق على الجرائم غير الخطرة".

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس