مرتينوس لـ "كافيين دوت برس": هذا ما نقلناه من هموم نقابية لعون ولا لتعطيل مرفق القضاء السياديّ

مرتينوس  لـ "كافيين دوت برس": هذا ما نقلناه من هموم نقابية لعون ولا لتعطيل مرفق القضاء السياديّ

نقيب المحامين ( كافيين دوت برس)

نقل مجلس نقابة المحامين في بيروت برئاسة النقيب عماد مرتينوس لرئيس الجمهورية جوزف عون في الزيارة البروتوكولية التقليدية التي يقوم بها المجلس منذ انتخابه في تشرين الثاني الماضي همومًا نقابية ووطنية جرى خلالها وضعه في النقاط الاساسية التي تعالجها النقابة التي تتعلق بالشفافية المالية.

وتحدث نقيب المحامين مرتينوس لـ"كافيين دوت برس" عن تفاصيل هذا الزيارة، مشيرً ا الى انه اطلع الرئيس عون على إحداث مركز البحوث القانونية بهدف إعداد الدراسات القانونية لنتمكن من ممارسة اهم عمل تقوم به النقابة وهو  التشريع وسن القوانين ودراستها وإعداد المشاريع . وإعتبر رئيس الجمهورية ان هذه الخطوة تشكل بادرة تعاون بين القصر الجمهوري ونقابة المحامين وسنكون الى جانبه عبر ممثل النقابة في القصر الموجود منذ العهد السابق، كون رئيس الجمهورية هو حامي الدستور والحكم، ويُعتبر انه على رأس الهرم، وعلينا ان نزوّده بكل الدراسات القانونية التي تجعل التشريع فعالًا وعلى قدر الآمال، ولا تدع الوطن والمواطن يداران بواسطة قوانين تتضمن أخطاء. وكلّنا رأينا ان ثمة قوانين إحتوت أخطاء كثيرة كقانوني الايجارات وتعليق المهل اللذين نعاني منها الى اليوم، الى أخطاء لغوية وإملائية في قوانين أخرى. وهذا كله يندرج في عمل مركز البحوث، ونكون في الوقت نفسه نعيد الى نقابة المحامين دورها الاساسي، ولأننا نؤمن ان لها دورًا نقابيًا وآخر وطنيّا يفرض على نقابة المحامين ان تمارس عملها الوطني من خلال إبداء الرأي وملاحقة هذا الموضوع".

ثمة ثلاثة مواضيع اساسية يجري العمل عليها وطنيًا ، يزيد  مرتينوس، "الاول يتصل بالانتخابات النيابية حيث يجب ان نحتكم الى الدستور والمهل الدستورية. وطلبنا من فخامته إجراء هذه الانتخابات في مواعيدها، ورأيه واضح في هذا الصدد، وهو مع اجرائها، وأطلعنا  على مداولاته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتم الإتفاق على إجرائها في الثالث من أيار، ورجح ان يكون هناك تأجيل تقني لها لشهرين في حال إتفق جميع الاطراف على إلغاء  الدائرة 15 المتعلقة بالنواب الستة في مقابل إلغاء فكرة انتخاب المغتربين لـ 128 نائبًا في الخارج تمهيدًا لإقتراعهم في لبنان"، مستطردًا " ان تفاصيل هذا الموضوع لا يعنينا كون النقابة لا تتعاطى الشأن السياسي.

وتناول مجلس النقابة ،في الموضوع الثاني، قانون الفجوة المالية.وكنا مع المهن الحرّة اوضحنا موقفنا منه ان الهدف منه كقانون هو الاستقرار المالي والازدهار الإقتصادي وإعادة الثقة بالبلد والاستثمارات ما لم نره في القانون المطروح.فعِوض ان يتصرفوا في شكل صحيح وطبقًا للمعايير الدولية التي تقضي بوضع قانون الكابيتال  كونترول في اللحظة نفسها لحصول الازمة وإلغاء قانون السرية المصرفية ووضع مراقبين في المصارف للتمكن من إجراء تحقيق، وجرى التلطي حينذاك بالسريّة المصرفية وجاء التحقيق مبتورًا ، فيما إستمر أصحاب النفوذ يجرون تحويلات مالية الى الخارج فحسب، في وقت تعذّر على الذين لا نفوذ سياسيًّا لهم ولا يتعاطون الشأن العام من القيام بذلك، ليأتي قانون الفجوة ويُشرّع نسبة 70 في المئة من الاموال المحوّلة الى الخارج، واوجب غرامة على نسبة 30 في المئة الباقية التي لم يتمكن اصحابها من إخراجها من لبنان. وفي السياق ذكر الرئيس بري خلال زيارتي له بوضوح انه لا يجب المسّ بالذهب، وقول الصدق للناس بأن لا مال لدينا لندفعه لكم، ما يعني اننا غير قادرين  على تغطية حتى الـ 100 ألف دولار.ومن جهته ابدى رئيس الجمهورية تفهمًا لهذا الموضوع، وقال خلال الزيارة انه يقتضي العمل على هذا القانون الذي لا يزال مشروعًا وتطويره". وفي هذا المجال طرح مرتينوس مشكلة اموال النقابة العالقة في المصارف وهي اموال محامين تقاعدوا وارامل ويتامى، كسائر اموال نقابات المهن الحرة. وابدى الرئيس عون إستعداده للمساعدة في هذه القضية".

وفي الانتقال الى الموضوع الثالث المتصل بالإعتكاف القضائي يبدي نقيب المحامين " رأينا واضح جدًا، اننا مع حقوق المساعدين القضائيين بمقدار ما نحن مع حق المتقاضين، لكن شلّ المرفق العام وتعطيل العدالة هو أمر غير محق، ولا يجب البناء عليه، لأن المواطن لا يستعيد الثقة بالدولة إلا من خلال وجود عجلة قضائية صحيحة. لندع هذا المرفق السياديّ ان يعمل ويدير نفسه بنفسه، ونريد ان نحاول وقف التدخلات السياسيّة والطائفيّة بالقضاة، كما نريد ان نطلب من القضاة عدم الإحتماء بالطائفية والساسيين، ونقول للقضاء بأننا نريد ان نعمل معهم جنبًا الى جنب من اجل قانون إستقلالية القضاء.وكان رأي رئيس الجمهورية واضحًا أيضًا في هذا الموضوع بأنه يقتضي على جسمي القضاء والمحاماة التعاون في ما بينهم. واجبناه برأي واضح بأنه يقتضي على القضاء عدم الإحتماء بالسياسة والطائفة. وكذلك على رؤساء الطوائف والطوائف والسياسيين عدم التدخل في القضاء.هكذا يمكننا ان نبني بلدًا .وفي نتيجة هذا اللقاء في القصر الجمهوري سيكون تعاون دائم بيننا وبينه للحفاظ على جميع هذه النقاط".

وحين جرى تذكيره بأن القضاة أيضًا توقفوا يومًا عن العمل تحذيريًا بادر مرتينوس " ليس القضاة إنما نادي القضاة. نحن كنقابة محامين نخاطب مجلس القضاء الاعلى والسلطات، ولا نقدر ان نخاطب نادي القضاة مع إحترامنا لهم ولعملهم الذي يعتبرون فيه بأنهم يدافعون عن حقوقهم.اما بالنسبة لي فإن القرار هو العائد الى مجلس القضاء الأعلى الذي يعتبر ان الإضراب من شأنه ان يشلّ المرفق العام.وعند تسلّمي مهامي نقيبًا للمحامين أعلنت بأنني ضد الإضرابات التي تؤدي الى شلل المؤسسات".

هم يحتجون على ظروف مادية ومعنوية؟ .يجيب النقيب مرتينوس هم في استطاعتهم التعبير من خلال المواقف او بالتوقف عن العمل ساعة. اما ان يُعطّلوا العدالة وضرب حقوق المتقاضين، ويتعطّل عمل المحامين لأسابيع، فأنا شخصيًا ضد هذا المنحى.

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس