القضاء يجتاز مرحلة النهوض وتَتمة لملفات غير عادية

القضاء يجتاز مرحلة النهوض وتَتمة لملفات غير عادية

إجتاز  القضاء مرحلة النهوض بهذه المؤسسة منذ ايلول الماضي بفعل التشكيلات القضائية التي اعادت ضخّ الحياة الى اروقته، عابرًا الصعوبات التي تصدى لها إثر سابقة الشغور في مراكز رئيسة لم يشهدها منذ تأسيسه، بما فيه مجلسه الاعلى القائم على تعيين أعضائه بمرسوم في ظل حكومة تصريف أعمال وفراغ رئاسي. ويسعى اليوم إلى استلحاق اوضاع القضاة المعنويّة والماديّة ضمن الممكن في دولة تحاول النهوض من ترهّل كاد يهدّد وجود مؤسساتها،ما خلا تلك الأمنيّة،التي تمكنت والقضاء،وهما ركيزتا كل دولة، من تخطيّ المرحلة الصعبة بتماسك.

والاستمرار في المحاولة من مسؤولي القضاء في بذل الجهود سيكون محور مطلع السنة الجديدة علّ في الحركة بركة، فينصرف القاضي الى عمله بصفاء ذهن في بلد تعب من الازمات السياسية والامنية .

ولا بدّ في القضاء من الفصل بين الملفات العادية التي سلكت طريقها الطبيعي رغم معوقات تتصل بإحضار الموقوفين الى الجلسات بسبب ترهّل شاحنات السوق، في وقت تتعاظم الشكوى من الاكتظاظ في السجون.اما الملفات غير العادية فإنتقلت الى 2026 منها المتراكم كملف المرفأ الذي شهد تحرّكًا بعد ثبات، قطع الجمود الذي كان يسيّطر عليه بإستكماله استجوابات مسؤولين سياسيين وامنيين وقضائيين على ان يتخذ قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار القرار المناسب في القرار الاتهامي المزمع إصداره المتأخر بعض الشيء كما يبدو حتى الآن، في انتظار حلحلة العقد المحيطة بهذه المتفرعات، ومعرفة على أي برّ سترسو.وهي يتقدم بتّها على الملف الاساس وفق الاجواء، ومعلوم ان هذه المتفرعات تتصل بطلبات رد المحقق العدلي ودعاوى المخاصمة ودعوى إغتصاب سلطة. وفي رأي حقوقيين ان حلّ واحدة من هذه المراجعات من شأنه ان ينعكس،في نتيجته ، على المراجعات الاخرى. وفي المقابل حرر توقيف مالك السفينة "روسوس" المفترض  الروسي إيغور غريتشوكن القاضي البيطار من قرار منع السفر القائم منذ مطلع عام 2023، رغم ان لقاءه بالموقوف لم يُضف شيئًا الى إفادته الاولية التي كان ادلى بها المحتجز عام 2020 امام بعثة تحقيق امنية لبنانية في قبرص،مع ما يمكن أن يشكّله صمته ورفضه الإجابة عن أسئلة المحقق العدلي من قرينة ضده.

وطبعت ظاهرة التخليات لقاء سقوف مالية مرتفعة إفتُتحت بتخلية الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة بـ 14 مليون دولار لقاء إطلاقه من التوقيف بعد اكثر من عام في ملف تحويلات مالية، ومنعه من السفر. وما ان مضى نحو شهرين على تخليته حتى استؤنف التحقيق معه في ملف جانبيّ آخر "فوري" بطلب من هيئة القضايا في وزارة العدل. وشغل التحقيق مع سلامة الرأي العام، لاسيما منهم المودعون، منذ إستدعائه الى القضاء في مقتبل عام 2023، في قضايا جانبية تناولته بمفرده، بعيدًا من الأزمة المالية ومسبباتها.

 وطرأت قضية الموقوفين السوريين التي اخذت حيّزًا من الإهتمام عبر لجنة قضائية بتكليف من وزير العدل عادل نصار. ولا تزال تبحث عن حلّ يتيح تسليم محكومين وموقوفين الى بلادهم لمواجهتها عقبات قانونية حالت حتى الآن دون بلورة إتفاق مشترك بين البلدين عبر الحكومة، ما تراه مصادر متابعة لهذا الملف مستبعدًا بالصيغة المتداولة من دون المرور بمجلس النواب. 

    وأقفل العام الماضي على خبرية" ابو عمر" والبحث عن أبعادها، وإسقاطها في الإستغلال السياسي قبل ان يقول القضاء كلمته بعد  التحقيقات الاولية التي تجري بإشراف النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار حيث يستمع الى سياسيين بصفة شهود.

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس