ثقافة
احتفال " الميدان" تحدّى الطقس ونجح
ليلة العبور من سنة إلى أخرى لا تمرّ بدون احتفال جماهيريّ في ساحة " الميدان" ، في إهدن، للسنة الثالثة عشرة على التوالي، في نشاط تتشارك في الدعوة إليه بلديّة زغرتا- إهدن وجمعيّة "إهدن سبيريت" .
ليلة العبور من سنة إلى أخرى لا تمرّ بدون احتفال جماهيريّ في ساحة " الميدان" ، في إهدن، للسنة الثالثة عشرة على التوالي، في نشاط تتشارك في الدعوة إليه بلديّة زغرتا- إهدن وجمعيّة "إهدن سبيريت" .
عيد الميلاد، بما ينطوي عليه من مدلول دينيّ، لا يتغير .
إنّ الذي يلازم بيته الجبليّ، على مدار العام، لا يشعر بلوعة البيوت التي يغادرها أصحابها، خلال فصل الخريف، وبمدى افتقادها لأهلها، ولقاطنيها، طوال فصل الهطولات المطريّة، والثلجيّة. حين تجلد الرياح الشماليّة وجوه البيوت الخالية من الدفء الإنسانيّ بصقيعها، وهي تغرق في العتمة، وتطبق عليها الوحشة، ويهجم الحزن، ويبتلعها الصمت في سكينته العميقة. حين تحمل كلّ ثقل الشتاء على أكتافها، ويسكنها القلق من جنون العواصف، وتختنق ميازيبها بفائض الأمطار الجارية فيها، وتبيّض السطوح، ويشيب القرميد .
يمضي فصل الخريف أيّامه حتّى آخر شموسه وهو منهمك بمعرض لوحاته الدائمة التشكّل، دون أن يشعر بالتعب والإنهاك. لا بل أنّ قواه تتجدّد كلّما أضاف إلى القائمة عملًا من أعماله في صورته الأوّليّة. أو كلّما أحلّ ، بكلّ شغف، عملًا محّل آخر، مالئًا بذلك رؤوس المبتهجين بإطالة وجودهم في المكان شبه المقفر بالمناظر الطبيعيّة والأزهار والأحلام .
لا يعلم مقدار جمال الخريف في الأماكن الجبلية سوى الذي، لشاغل ما، أو بمحض إرادته، يؤخر نزوله إلى مشتاه.
توقظ رؤية الدفاتر القديمة الغافية في أحضان المحفوظات في النفس ماضيات أياّم المدرسة، فيما تفوح رائحة الحبر العتيق الراقدة في طيّاتها، فور تقليبك لصفحاتها.