ريفي : شروط حزب الله افشلت إقرار قانوني العفو والغاء الاعدام
جلسة مجلس النواب
شغلت عبارة عقوبة "المؤبد المشدّدة" المستحدثة، التي ادت الى ارجاء بتّ قانوني إلغاء عقوبة الاعدام والعفو العام في مجلس النواب، الاوساط القانونية الغريبة على مسمعهم. ففي القانون اللبناني ترد عبارة "الحبس المؤبد" فحسب. ويكشف الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، في حديث لـ" كافيين دوت برس" اشكالية "المشدّدة" والكواليس التي حالت دون إقرار هذين القانونين وخروج النواب خفّ اليدين من هذه الجلسة، التي لم يشارك فيها نائب الشمال من الاساس وقاطعها.
ويُستخلص من كلام اللواء ريفي ان غياب التوافق حال دون التوصل الى إقرار هذين القانونين. وذكر ان الاتفاق كان ان" يُخلى سبيل الشيخ احمد الاسير، ويُحاكم طليقًا خارج السجن.لقد إتفقنا على هذه الصيغة.لكن حزب الله اشترط في المقابل ان لا يكون في حقّ المستفيد من هذه التخليّة إلا ملف واحد امام القضاء، في حين ان جميع الموقوفين الاسلاميين الذين يحاكمون امام المحكمة العسكرية يلاحقون بملفين او ثلاثة على حدة. هو يعطي باليد اليمنى ويأخذ بالاخرى . كرر ما فعله مع المسيحيين بقانون المبعدين الى اسرائيل الصادر عام 2011 القاضي بإعادة العناصر الامنيين (على ان يصار الى محاكمتهم وفقًا للقوانين المرعية في لبنان، كما واعادة عائلاتهم مع عدم محاكمتهم) ، لكنه وضع لغمًا عندما صار ربط تنفيذ هذا القانون بعد صدور المراسيم التطبيقية المتعلّقة به بعد سنة على إقراره. وبعد 15 عامًا لم تصدر هذه المراسيم التطبيقية. هو يتذاكى علينا. كان يحكم البلد ويتآمر على الجميع، واليوم لم يعد كذلك. هو طالب بالعفو عن كل الملاحقين في قضايا المخدرات واسترداد جميع مذكرات التوقيف الصادرة في حقهم ويتعامل مع المسيحيين والسُنّة بالقطارة. وهذا ما لن نقبل به. هو "يحور ويدور" حتى لا يشمل العفو الشيخ احمد الاسير. فليأخذ في الاعتبار مبادىء عامة تطبّق على الجميع، على الاسير وسواه". واعتبر ان الحزب "اعتمد التفخيخ حتى لا يخرج الاسير من السجن،في حين ان الاحكام الصادرة في حقّه غير شرعية وغير قانونيّة وغير محقّة. نحن سنضع النقاط على الحروف ولن نقبل معه في نهاية المطاف.ومن اجل حشر الدولة دوليًا في قانون الغاء عقوبة الاعدام اخترع استبدالها بعقوبة المؤبد المشدّدة، ووضع تفسيرًا لكلمة "مشدّدة" بعدم استفادة المشمولين في العفو من الغاء عقوبة الاعدام. وهذه الكلمة غير موجودة اصلاً في القانون اللبناني". موضحًا، ردًا على سؤال، ان نواب القوات فسّروا كلمة "مشددة" المقترحة من الحزب بأن يستفيد المحكوم بهذه العقوبة بخفض العقوبة بعد مرور 25 عامًا على سجنه".
وتوجه ريفي الى الحزب مطالبًا " بأن نتساوى بما منحناه لك. وانا لا اريد المرتكب إنما اريد ان تعطيني الذي ظُلم. يكفي انك ظلمته فلا تريد ان تتركه (يخلى سبيله) . ويبدو ان الحال لن يمشي ". اضاف " يوجد 146 سجينًا لنا. هم الموقوفًون الاسلاميون. والحزب لا يريد اخراج الاسير من السجن. وكل مادة تتصل به يحاول ان يفخخها. ما يريده اطلاق الحدّ الادنى الممكن من اصل عدد هؤلاء الموقوفين، في مقابل أخذه ( استرداد) آلاف او عشرات آلاف مذكرات التوقيف. هو يريد اصدار قانون عفو على قياسه وليس على قياس الآخرين.انت تقوم بتسوية لأزمة وطنية كبرى، وهناك مكونات اساسية في البلد، ومن اجل ان امضي معك في التسوية لا يمكنك عدم مراعاة شعوري".واستطرد " ان تجار المخدرات اخطر من الارهابيين. فالذي يفجّر سيارة مفخخة يقتل 30 شخصًا، في حين ان تاجر المخدرات يقتل يوميًا هذا العدد"، مؤيدًا افقاد نواب حزب القوات اللبنانية النصاب القانوني في مجلس النواب. وقال" حسنًا ما فعلوه، وإلا كانوا مصرّين على إلغاء عقوبة الاعدام بالشروط المذكورة من اجل ان تنعكس على قانون العفو العام.لقد طلبنا إقرار قانون العفو اولًا كونه يشمل الجرائم المرتكبة قبل الاول من آذار 2026 على ان يطبّق قانون إلغاء عقوبة الاعدام عند إقراره. وصار رفض هذا الاقتراح لكن هو يريد ان يفخخها".
وذكر ريفي ان ثمة حراكًا سنيًّا لنتفق على ما إتفق عليه في الاجتماع مع رئيس الحكومة نواف سلام في السرايا الحكومي.وردًا على سؤال عن امكان دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب في شأن بحث قانون العفو من جديد ذكر ان لبنان محشور في قانون إلغاء قانون الاعدام دوليًّا ، ويقتضي الغاءها واستبدالها بعقوبة الحبس المؤبد، داعيا الى عدم التذاكي لعدم وجود عبارة " مؤبد مشدد " في قاموس القانون".
وهل يعتقد ان العفو سيُقرّ في النتيجة؟.اجاب" سنقاطع الجلسة في حال شعرنا بأن هذا القانون لن يصدر"، متوجهًا من جديد الى الحزب" كنت حاكم الجمهورية سابقًا ولم يعد في مقدورك ذلك اليوم. فإما انا شريك في الوطن او خلينا نعيد النظر بهذه الشراكة". وابدى اعتقادًا ان مسألة العفو " "بتنحل . ولن نقبل الا بأن ننال حقوقنا".