وزارة الشؤون ونازحو "البيال" : لعبة الضغط التي يديرها "حزب الله"

وزارة الشؤون ونازحو "البيال" : لعبة الضغط التي يديرها "حزب الله"

منذ اتساع رقعة النزوح في اتجاه العاصمة بيروت، تشهد المدينة ضغوطًا متزايدة على المستويات الاجتماعيّة والأمنيّة والخدماتيّة، في ظل تنامي المخاوف من انعكاسات هذا الواقع على الاستقرار الداخلي وإمكانية حدوث توترات بين السكان المحليين والنازحين، إلاّ أنّ ملف النازحين المتمركزين في منطقة "البيال" اكتسب طابعًا مختلفًا، ما دفع وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيّد، إلى التحرك لتأمين مراكز إيواء بديلة داخل المدينة الرياضيّة، بما يضمن توفير بيئة أكثر تنظيمًا واستقرارًا للعائلات النازحة، خصوصًا أنّ هذه المراكز تقع تحت إشراف الجيش اللبناني، مع ما يرافق ذلك من خدمات أساسية تشمل الرعاية الصحية، المساعدات الغذائية، والمتابعة اللوجستية والأمنية اللازمة.
 
 ورغم هذه الترتيبات، كشفت مصادر وزارية لـ"كافيين دوت برس" أنّ جهات مرتبطة بـ"حزب الله" تتولى الإشراف على عدد من مراكز الإيواء في مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها مركز "البيال"، مشيرةً إلى أنّ هذه الجهات ترفض، بناءً على توجيهات مباشرة من "الحزب"، نقل النازحين إلى أي مواقع بديلة على غرار المدينة الرياضيّة، رغم توافر الإمكانات اللازمة لذلك.
 وبحسب المصادر، يتمسك "حزب الله" ببقاء النازحين في موقعهم الحالي باعتبارهم ورقة ضغط تُستخدم في مواجهة الحكومة والسلطات الرسميّة، إذ تندرج هذه المقاربة، وفق المصادر نفسها، ضمن سياق أوسع من الانتقادات الموجّهة إلى "الحزب"، والمتعلقة باتهامه بتوظيف الحضور المدني ضمن حساباته السياسية والأمنية، سواء من خلال الاستفادة من مجموعات منظمة تحت عناوين مختلفة، أو عبر الإبقاء على تجمعات مدنية في مناطق حيوية وحساسة بما يخدم أهدافًا تتجاوز البعد الإنساني والإغاثي.
 وتُبدي المصادر تخوفًا متزايدًا من استمرار وجود أعداد كبيرة من النازحين في محيط "البيال"، نظرًا الى قرب المنطقة من المراكز الرسمية والإدارية الأساسية، معتبرةً أنّ المسألة باتت تُطرح ضمن سيناريوهات ضغط محتملة تحمل أبعادًا أمنية وسياسية، خصوصًا في ظل تزامن التطورات الداخلية ومغادرة رئيس الجمهورية، جوزف عون، إلى واشنطن الأسبوع المقبل.
 وترى المصادر أنّ وجود مجموعات منظمة داخل هذه التجمعات قد يفتح الباب أمام استخدام الموقع كورقة ميدانيّة في أي تصعيد داخلي محتمل، سواء عبر ممارسة ضغط دائم على السراي الحكومي، أو من خلال فرض واقع ميداني قد يطال مفاصل أساسية وحساسة في العاصمة بيروت.

 

اقرأ المزيد من كتابات كارين القسيس