نجار : مبروك للبنان اول بلد في الشرق الاوسط يلغي عقوبة الاعدام

نجار : مبروك للبنان اول بلد في الشرق الاوسط يلغي عقوبة الاعدام

جلسة مجلس النواب

بعد صراع سياسي طويل واخذ وردّ غير إستيعابي، اقرَ مجلس النواب إلغاء قانون عقوبة الإعدام على حدة، وبمنأى عن قانون العفو العام بعدما كانا رُبطا معًا في الجلسة السابقة. وباتت العقوبة القصوى في لبنان الحبس المؤبد التي هي بدورها في حاجة الى إعادة نظر من الندوة النيابية للسير في ركب القانون الانساني الدولي حيث اكثرية الدول المتطورة تحتسب مدة الحبس مدى الحياة 21 عامًا. والتأسيس لهذه الخطوة يستدعي قيام دولة القانون وتطبيق النصوص على الجميع بلا إستثناء، وليس اللجوء الى بِدع كبدعة إستحداث كلمة "مشددة " ، التي وصفها البابا فرنسيس بانها "إعدام سجني" بحسب ما ذكره امام وفد  "اللجنة الدولية لإلغاء عقوبة الإعدام" برئاسة الوزير السابق البروفسور إبرهيم نجار خلال زيارة قامت بها،وبناء على طلبه، عام 2019.

وفي اول تعليق له على إلغاء عقوبة الإعدام عبر"كافيين دوت برس" ، إعتبر عرّاب الساعين الى إلغاء عقوبة الإعدام من قاموس القانون في لبنان البروفسور نجار ، ان" لبنان هو اول بلد في الشرق الاوسط يعطي إثباتًا ساطعًا على ان حقوق الإنسان في لبنان هي من المبادئ الكليّة المنصوص عليها في الدستور. وهو يرتقي في هذه الطريقة إلى الدول الحضارية التي لا تستعمل عقوبة الإعدام من اجل الحكم الاستبدادي، وسبب لإزالة الحرية، ولأهداف لا علاقة لها بالموضوعية". أضاف" ثبت حتى الآن ان إلغاء عقوبة الإعدام يتفق كليًا والمبادئ التي ترعى الحرية والديموقراطية في البلاد.وهذا اكبر وسام نضعه على صدر لبنان. وكثر سيحسدوننا. ومن الحاسدين ستكون هناك ولايات عدة في اميركا، التي لم تلغِ حتى الآن عقوبة الإعدام، وكذلك إسرائيل التي أعادت تطبيق هذه العقوبة في حق بعض الفلسطينيين. لذا انا اليوم فخور جدًا . واليوم(امس) هو يوم مجد للبنان.مبروك".

البروفسور نجار  اول من حرّك طلب إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان وسعى حثيثًا لهذه الغاية منذ ان كان وزيرًا للعدل. وامكن بمجهوده وقف تطبيق هذه العقوبة منذ 22عامًا، وتحديدًا عام 2004 بعد تنفيذها  في 19 كانون الاول من ذلك العام بإعدام ثلاثة أشخاص في يوم واحد. ومذذاك تعهّد لبنان امام المجتمع الدولي بعدم تطبيقها. وبالفعل إستمرت المحاكم اللبنانية بإصدار أحكام بالاعدام لكنها بقيت مع وقف التنفيذ. ويُذكر ان لافتات رُفعت على الطرقات في كل الاراضي اللبنانية وشعارها " مع استبدال عقوبة الاعدام" خلال ولاية نجار لوزارة العدل . كذلك انتشرت صورًكبيرة  في حينه داخل قصور العدل، بناء على طلبه، تلفت الى خطورة إعتماد عقوبة الإعدام.وهي المرفوضة انسانيًا ودينيًا حيث يُحظر قتل النَفس ووضع حد للحياة. وبحسبه "كانت دعوة في حينه للمشترع لإلغائها واستبدالها بالمؤبد.اردنا في شكل عام ان تكون كرامة الانسان في مقدمة كل الاعتبارات التي نعتبرها أساسًا الجمهورية والديموقراطية اللبنانية".

اخيرًا جرى التداول في الاوساط السياسية بالذهاب في اقتراح قانون العفو العام الى تطبيق عقوبة المؤبد المشددة. يعلق نجار ان كلمة مشددة incompressible   تتناقض  مع القانون اللبناني الصادر المتعلق بتنفيذ العقوبات، والذي يشير صراحة الى  النجاة من الاعدام من طريق تطبيق هذا القانون، حيث لا معنى لكلمة" مشددة" كليًا ، وتناقض مندرجاته هذا القانون"، متمنيًا "عدم استعمالها"، ومستذكرًا كلام البابا فرنسيس خلال زيارته على رأس "اللجنة الدولية" لإلغاء عقوبة الاعدام  قبل 22 عامًا بقوله "عندما تكون العقوبة مشدّدة لا يمكن إنزالها بطريقة او بأخرى فهي توازي الموت السجنيّ، ولذلك كان قداسته مع عدم استعمال هذه الكلمة. وأتوجه الى ضمير كل من يُعنى بهذا الموضوع ان يأخذه في الاعتبار".

            حتى الحبس المؤبد عمدت دول عدة الى تحديده بـ21 عامًا، بعد تعزيز تطبيق القانون على الجميع، داعيًا الى "إلغاء ثقافة الإفلات من العقاب حيث يصار في كل فترة  الى إصدار عفو عام او عدم تطبيق القوانين ما يطمئن بال مقترفي الجرائم ان عفوًا عامًا يصدر بعد كل فترة".

 

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس