ميشال موسى: تباين في صيغة الغاء الاعدام واتصالات لتذليل عقبات العفو
ميشال موسى
ثمة تعديلات يمكن ان تطرأ على اقتراح قانون إلغاء عقوبة الاعدام بعد إقراره من لجنة الادارة والعدل النيابية في الخامس من حزيران الجاري، بعدما كانت لجنة حقوق الإنسان النيابية قد أقرته. ويبدو ان ثمة تباين في الرأي يتصل بصيغة هذا الإلغاء لجهة اعادة هيكلة هرميّة العقوبات في قانون العقوبات لتتطابق في الاطار القانوني الجديد. وقبل ذلك كانت لجنة حقوق الإنسان اشترطت منح اهل الضحية حق الاعتراض، وإرجاء بتّ طلبات خفض العقوبات لمحكومين سابقين. وفي حال استمر التباين في شأن هذه الصيغة بعد الغاء العقوبة القصوى سيحال هذا الإقتراح أصولًا الى اللجان النيابية المشتركة قبل إقراره من الهيئة العامة في مجلس النواب.
ويوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب ميشال موسى لـ"كافيين دوت برس" ان اللجنتين النيابيتين المذكورتين تتفقان على كل مبادئ إلغاء عقوبة الاعدام، وعلى عدم وجود تخفيض سنوات سجنيّة، على ان تكون الصيغة الجديدة مبنية على استبدال العقوبة القصوى بالسجن المؤبد. وألمح الى وجود بعض الإختلاف في وجهات النظر في شأن مآل العقوبة التي ستطال المستفيد من إلغاء حكم الاعدام الصادر في حقه لجهة الأعوام السجنية التي امضاها في مقر التوقيف.
وبالنسبة الى اقتراح قانون العفو الذي احيل مباشرة على اللجان النيابية المشتركة واقرته، لكن عقبات استجدت ابقته مكانه، واوقفت طريقه الى الهيئة العامة لإتخاذ القرار النهائي في صدده، يشير موسى، ويضيف ان " الاتصالات لا تزال جارية في صدد هذا الاقتراح، لكن هذه العقبات لم تُذلل حتى الآن. هو لا يزال قيد الانتظار ريثما يجري تذليلها". ويذكر موسى، ردًا على سؤال" لا يمكننا ان نعرف إن كانت هذه العقبات ستُذلل ام لا ، وهذا الامر يتوقف على قرار الكتل النيابية في نهاية المطاف، وفي حال تقدمت المفاوضات في صدد هذا الاقتراح سيُقر من اللجان النيابية المشتركة( بعد ادخال التعديلات عليه) ، تمهيدًا لإحالته على الهيئة العامة للتصويت ".
وعن رأيه بالعفو يعتبر ان ثمة ظلمًا يقع على السجين نتيجة تأخر المحاكمات. وهناك تقصير في هذه الناحية.فمن غير الطبيعي ان يدفع هذا المواطن أيًا يكن الجرم الذي إقترفه ثمن عقوبة في هذا الواقع، فضلًا عن الاكتظاظ الموجود في السجون، لذا لا بدّ من قانون عفو. اما كيف تتلاقى الصيَغ في شأنه وإقراره فهو لا يزال موضع نقاش. إن المبدأ مقبول، لكن الامر يكمن في التفاصيل التي استجدت لاحقًا"، وستعكف اللجان المشتركة من جديد على دراسته كون الصيغ التي طُرحت كانت خارج الاطار"، متحدثًا عن ان إقراره يتوقف على توفر الاكثرية، لننتظر ونرى نتيجة الاتصالات الجارية ايضًا".
وتستوقف دلالات سير إقتراحي قانوني العفو وإلغاء عقوبة الاعدام في التوازي. فالاقتراح الاول يجعل عقوبة الإعدام الى الحبس 28 عامًا ، والمؤبد الى 18 عامًا. كذلك يلحظ من امضى ثلثي العقوبة في السجن امكان خفض عقوبته من لجنة العفو القضائية، تاركًا الامر في هذه الناحية لتقدير اللجنة. ويسري ذلك على الملفات العالقة امام القضاء او المحكوم بها منه حتى الاول من آذار الماضي، بما فيها الجرائم المستثناة من العفو والمحالة على المجلس العدلي والواقعة على امن الدولة الداخليّ. وفي حال إعتمدت هذه الصيغة فإنه يغلب على هذا الاقتراح طابع العفو العام، بعدما كان حقوقيون إعتبروه عفوًا جزئيًا، ولاسيما ان الملفات المطروحة امام المجلس العدليّ من جرائم قتل وتفجير واغتيالات، يعتبرونها من الملفات الدقيقة ولا تسقط بالتقادم. وتاليًا ثمة تساؤل في اوساطهم إن كان من تقاطع بين الطرحين.