هذا ما جرى في اللجان عن العفو واقرار عودة عائلات اللاجئين لإسرائيل

هذا ما جرى في اللجان عن العفو  واقرار عودة عائلات اللاجئين لإسرائيل

جلسة مجلس النواب

كادت جلسة اللجان النيابية المشتركة التي عقدت الاسبوع الماضي المخصصة لمتابعة درس اقتراح قانون العفو، وكان مقررا ان تعقد اليوم، قبل تأجيلها مساء، ان تقصم ظهر البعير وتطوي هذا الاقتراح كسابقاته في مجلس النواب وطيّ هذه الصفحة لولا الاتصالات التي جرت لإنقاذ هذا الاقتراح. ووفق معلومات " كافيين دوت برس" انه  في حال اقرار ما كان مطروحًا في تلك الجلسة كان اتى على حساب الموقوفين الاسلاميين. وتضيف هذه المعلومات ان مسألة عودة عائلات اللاجئين اللبنانيين الى اسرائيل فحسب نوقشت من خلال    القانون رقم 194 /2011 وعنوانه "معالجة اوضاع اللبنانيين الذين لجأوا الى اسرائيل"، وجرت الموافقة على المادة الثانية منه وتتصل بعودة هذه العائلات بعد وضع المراسيم التطبيقية لهذا القانون من الحكومة بناء على اقتراح وزير العدل بعد عام على صدوره. علمًا ان هذا القانون كان صدر بمادتين وحيدتين الاولى تبيح عودة الذين كانوا انضووا في جيش لبنان الجنوبي شرط محاكمتهم عبر القضاء العسكري. وبقي في مادتيه حبرًا على ورق منذ 15 عامًا، وطرحه الاقتراح الحالي للعفو ضمن الاستثناءات، ما يعني اقفال الباب حتى امام عودة هذه العائلات الذين لم ينضووا امنيًا او عسكريًا . وتورد العضو الفاعل في اللجان النيابية المشتركة النائبة في حزب القوات اللبنانية غادة أيوب لـ"كافيين دوت برس" الاجواء التي رافقت استثناء عائلات اللاجئين اللبنانيين الى اسرائيل فحسب من استثناءات اقتراح قانون العفو دون المنضوين الى جيش انطوان لحد ان "القانون  194 الذي كان تقدم به "التيار الوطني الحر"، وصوَّت عليه نواب حزب الله وصدر بمادة وحيدة، وكان من ضمن تفاهم مار مخايل. وجرى خلال مناقشته في مجلس النواب تعليق تطبيقه على صدور مراسيم تطبيقه من وزير العدل. ولغاية اليوم لم تصدر هذه المراسيم، رغم توالي خمسة وزراء من التيار على وزارة العدل، وكأن هذه المسألة اثيرت شكليًّا للكلام على هذه القضية فحسب. وبمعاودة تناول قانون العفو العام والذي جاء لرفع المظلومية عن كل الفترة السابقة احببنا رفع هذه المظلومية عن تلك العائلات ،سواء ناتجة من تقاعس القضاء او بتعطيل البلد او حتى للهيمنة والوصاية السورية التي ادت الى كل هذا الظلم الموجود في السجون. واوضحت ايوب في السياق ان "الفقرة الاولى من القانون 149 تُخضع اللبنانيين اللاجئين الى اسرائيل " للمحاكمة العادلة وفقًا لأحكام القوانين اللبنانية في حال عودتهم الى لبنان". وتتصل مادته الثانية بالمواطنين " اللبنانيين الآخرين الذين لم ينضووا عسكريًا وامنيًّا بمن فيهم عائلات المواطنين، المذكورين في الفقرة الاولى، من زوجات وازواج واولاد يُسمح لهم بالعودة الى لبنان ضمن آليات تطبيقية تحدد بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء لإقتراح وزير العدل. وبعد مرور 25 عامًا على ذهابهم الى اسرائيل بدا وكأن هذه العائلات باتت في حالة عفو عام لمرور الزمن على هذا اللجوء، ايًّا يكن الجرم الذي قد يُسقَط عليهم. لكن إقتراح القانون جعلهم من ضمن الاستثناءات، فطلبنا إضافة فقرة على هذه الاستثناءات بإستثناء اللاجئين الى اسرائيل من العائلات والأزواج والزوجات والاولاد عملًا بالمادة الثانية من القانون 194 النافذ، وأعاقه عدم صدور المراسيم التطبيقية، لأنه من حقهم ان يشملهم العفو العام، ويعودوا الى لبنان من دون تعريضهم لأي محاكمات.واكدت " ان هذا الاستثناء حاز توافقًا من اللجان المشتركة في مجلس النواب في الجلسة الاخيرة، وجرى بتّه على هذا الاساس".إلا ان ايوب ابدت "ريبة من صدور قانون العفو في حال لم تثمر  الاتصالات التي جرت نهاية الاسبوع لجهة تخفيف العقوبات التي تؤدي الى اطلاق العدد الاكبر من السجناء الاسلاميين". واعتبرت ان "إقراره بالصيغة الحالية من شأنه إطلاق جميع السجناء في قضايا المخدرات وآخرين، ويبقي على السجناء الاسلاميين موقوفين، في وقت ان اقتراح قانون العفو وُضع من اجلهم".

واخذت ايوب على "نعت احد النواب اللاجئين اللبنانيين في إسرائيل لدى مغادرته جلسة اللجان ان هذا القانون ينطوي على تسوية لإطلاق السجناء في قضايا المخدرات للشيعة والارهاب للسنة والعمالة للمسيحيين". وقالت" هؤلاء ليسوا بعملاء. هم صنَّفهم القانون عائلات، ولا علاقة لهم بهذه الصفة. هم غادروا لبنان خوفًا من قتلهم بعد التهديدات التي تعرضوا لها، ولجأوا الى اسرائيل بعد ان تخلَّت الدولة عنهم. فمن المعيب نعت المسيحيين بالعمالة، علمًا ان هؤلاء اللاجئين من جميع الطوائف وفي عدادهم سنّة ودروز وشيعة. وهؤلاء لم يقوموا بأي أعمال عدائية.غادروا بلدهم عنوة وهم صغار في السن او ولدوا حيث لجأوا. لذا نزعنا عن هذه الشريحة صفة العمالة او المبعدين، التي تعني كأن ثمة من طردهم، والحقيقة انهم لجأوا الى اسرائيل. وسألت لماذا لا يُطلق عليهم صفة اللجؤ إسوة بما يطلق على السوري اللاجئ في لبنان".

  اما الف باء ارتفاع الصوت في الجلسة المناقشة الاخيرة فمآلها وفق معلومات " كافيين دوت برس" فإن إقتراح العفو الذي حصل على نصه"، يشمل جميع الجرائم المقترفة قبل الاول من آذار، في مقابل حجبه لاستثناءات بما فيها قضايا الارهاب والمخدرات والقتل غير المشمولين بموجب الاقتراح بالعفو الذي يتضمن بندًا بالنسبة الى المستثنين بخفض عقوبة الاعدام الى الحبس 25 عامًا والمؤبد الى 20 عامًا، واختزال الثلث من سائر  العقوبات. واعترض ممثل المؤسسة العسكرية على تحويل عقوبتي الاعدام والمؤبد الى هاتين المدتين، وطلب جعل السنة السجنية كاملة بالنسبة الى خفض العقوبتين المذكورتين. هذا الطرح يحول دون شمول الاسلاميين، ويستفيد منه السجناء في ملفات المخدرات والقتل والسلب والسرقة من دون الحاجة الى عفو عنهم. ما يُفهم منه ان الاقتراح  ليس عفوًا عامًا فحسب انما تشكيلة عفو مقرونة بتسوية وخفض عقوبات يغادر بموجبها المستفيدون منه المذكورون. ويتركز النقاش حول " المستفيدين" ما رفع الجلسة الى اليوم لحسم هذه المسألة. يضاف الى ذلك رفض البند المتصل بإطلاق الموقوفين منذ 12 عامًا من دون محاكمة وصدور احكامهم. وتعزو ايوب ذلك الى ان شهيّة هذه الطروحات انفتحت اثر اطلاق الدفعة الاولى من المحكومين السوريين وتسليمهم الى بلادهم وعدم معاملة سجناء لبنانيين بالمثل".

ثمة 146 موقوفًا اسلاميًا بينهم 92 لبنانيًا. وفي حال بقي إقتراح القانون على حاله لا يغادر منهم 19 اسلاميًّا ومعظمهم غير لبنانيين. فكيف سترسو عليه الامور في اجتماع اللجان المشتركة اليوم ؟، علمًا منذ بداية طرح الاقتراح على بساط البحث ثمة عزم على المضي به حتى النهاية كون ظروف طرحه اليوم تبدلت عن تلك التي حالت دون اقرار عفو  في الامس غير البعيد. 

 

لقراءة نصّ قانون العفو الذي حصل عليه " كافيين دوت برس" اضغط هنا.

https://drive.google.com/file/d/1ebQO0e3nzj8SuYqQkkSW3nmupzA4pYnZ/view?usp=sharing

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس