العفو" سيُقرّ • سيزار ابي خليل: لا للمظلومية أو إخراج قتلة الجيش وتجار المخدرات"

العفو" سيُقرّ • سيزار ابي خليل: لا للمظلومية  أو إخراج قتلة الجيش وتجار المخدرات"

يأخذ مشروع قانون العفو طريقه نحو الصدور رغم الضوضاء السياسية الحاصلة في شأن القضايا المستثناة والمتصلة بالموقوفين الاسلاميين والاتجار بالمخدرات، واقل شأنًا موضوع المبعدين قسرًا  الى اسرائيل منذ عام 2000 وجرائم القتل العمدي. وهذا المنحى انما لوجود اتفاق سياسي ضمنيّ بين جميع الجهات في الغالب باستثناء موقف التيار الوطني الحرّ الذي رفع الصوت مع وزير الدفاع الوطني ميشال منسى لعدم العفو عن قتلة الجيش وتجار المخدرات الكبار . لقد امضي الجيش بحملته ضد هذه الآفة التي شوهت سمعة لبنان في الخارج الدولي والعربي، عدا الضرر اللاحق بالمدمنين على تعاطي المخدرات في الداخل، وتوفيرها غبّ الطلب في حينه لنوايا خبيثة. ثمة سقف سيراعى في مقلب الاتجار بالمخدرات. لقد لحظ المشروع تشديدًا للعقوبة بالنسبة الى المعنيين بمشروع العفو وعدم شموله الملاحق مرتين بهذه الجناية. وفي خصوص هاتين الجنايتين القتل العمدي والمخدرات يلاحظ حقوقيون ان ثمة تحايلًا في الطرح لجهتهما، بخفض  عقوبتي الاعدام والمؤبد الى الحبس 25 سنة و20 سنة مع خفض السنة السجنية من تسعة أشهر الى ستة أشهر لمرة واحدة، اضافة الى طرح تعديل بند ادغام العقوبات ليبقى وفق القانون المعمول به  بتطبيق العقوبة الاشدّ على المحكوم بدعويين واكثر بالجناية نفسها. وفي عملية حسابية، إن جرى الأخذ بخفض عقوبتي الاعدام والمؤبد اللتين ينطبقان على جرائم القتل العمديّ وبعض جرائم القتل القصدي، فيستفيد المحكومون من قانون العفو بعد إقراره بهذه الصيغة من مسألة جعل السنة السجنية ستة أشهر. ولم يحصل ان صدر حكم وجاهيّ بهاتين العقوبتين في جرائم الاتجار بالمخدرات، وفي حال وصلت العقوبة الى المؤبد يبقى المحكوم مستفيدًا بحكم خفض السنة السجنية. وقد يكون هذا الإتجاه في مشروع العفو ما دفع بوزير الدفاع بمغادرة اجتماع اللجان النيابية المشتركة  غاضبًا امس. وتشير معلومات من مصادر مطلعة الى ان العفو لن يشمل التجار الكبار. ويُفسّر هذا التوجه تلافيًا من تعريض لبنان لمزيد من الازمات بإزاء الحملة الدولية والخليجية لمكافحة الاتجار بمخدرات.

اما بالنسبة الى اللبنانيين  المبعدين الى اسرائيل عام 2000 فوُضع خارج الحلول لوجود القانون الذي أقرّ عام 2011 تحت رقم 194 الرامي الى معالجة اوضاع هؤلاء ولم ينفذ لأنه لا يزال يواجه عقبات تحول دون تنفيذه حتى الآن لإستمرار التعامل مع المشمولين فيه من منظار العمالة ويفرض ملاحقات امام القضاء العسكري. وقد يبقى وضع هؤلاء معلّقًا لحين حصول اتفاق سلام مع إسرائيل. وفي حال تحققه يكون وضعهم، وفق منطوق هذا النوع من الاتفاقيات مشمولًا ببند في مضمونه وشموله أيضًا قانون مقاطعة اسرائيل.

ومشروع العفو الجديد القديم كان يُفترض ان يُثار قبل إرجاء الانتخابات النيابية سنتين. وهو حاليًا، وفق المعطيات، يؤمن الثلثين لإقراره في الهيئة العامة.

في مطلق الاحوال ثمة موقوفين اسلاميين تخطى الادعاء عليهم بجرائم إرهاب افعالهم، تبعًا لمراقبين، والامر نفسه ينطبق على جانب من مروجي المخدرات، وسبق ان اثار "كافيين دوت برس" مسألة تشديد القانون عقوبة الملاحقين بها، وبينهم طلاب ضبطوا بالتعاطي وتبين ان مصدر المادة المخدرة رفيقهم الذي" ضيّفهم" إياها.

لقد رفع النائب أشرف ريفي الصوت غير مرة مطالبًا بشمول العفو هذه الشريحة، مطالبًا بأخذ الموقوفين الاسلاميين في الاعتبار في مضمونه و"الا لن يصدر هذا القانون".

وبدوره شدد النائب سيزار ابي خليل لـ" كافيين دوت برس" رفضه المظلومية الواقعة على سجناء واستمرار توقيفهم من دون محاكمات" .وقال ابي خليل"موقفنا واضح. هناك اناس مظلومون في السجون بسبب تأخر المحاكمات لعدم انتاجية بعض القضاة. ولا نرضى بهذا التأخير.وللأسف لم تؤخذ الانتاجية في الاعتبار في التشكيلات القضائية.كما يجب توفير مسألة إحضار الموقوفين من مقر سجنهم الى قاعات المحاكم اذ لا يتم إحضار الا 33 في المئة منهم فحسب، (تشكل نسبة الموقوفين 83 في المئة من مجموع عدد السجناء).اكيد علينا ان نتطرق الى هؤلاء لرفع المظلومية عنهم. وقد يكون ثمة من اُوقف في قضية مخدرات لا علاقة له بها. ولم يُحاكم بعد. والامر نفسه ينطبق على شاب متحمس في عداد الموقوفين الاسلاميين ولم يطلق النار على الجيش، ومن حقه ان يكون متدينًا على طريقته،واوقف ولا يزال بلا محاكمة. من المؤكد اريد ان ارفع الظلم عنه. ولكن لا اريد تحت هذا الستار ان اعفي عن قتلة الجيش وتجار مخدرات. ولفت انه يقتضي التعامل مع المظلومية بكل حالة على حدة case by case ، والمعالجة تكون بتسريع المحاكمات، وتطبيق المادة 108 في قانون اصول المحاكمات الجزائيّة التي تضع سقفًا للتوقيف الاحتياطي، وسبق ان جرى تطبيقها على الحاكم السابق لمصرف لبنان لإخراجه من الحبس. لماذا لا تطبق على أناس آخرين. لذا نحن اولًا مع القوانين المرعية الإجراء،والذهاب الى معالجة المظلومية الحاصلة للأسباب التي ذكرت". وكرر "نحن ضد  خفض عقوبة قتلة الجيش وتجار المخدرات.وقال المطروح خفض عقوبتي الاعدام والمؤبد ثم خفض العقوبات فالسنة السجنية من اجل إخراج الجميع من السجن. وهذا يسمونه استثناء. لذا نحن ضدّ خفض السنة السجنيّة وضد الإعفاء عن قتلة الجيش وتجار المخدرات، ونحن مع معالجة المظلومية كل حالة بحالتها.ولا نرضى بحجز حرية أحد بلا محاكمة، مثلما لا نرضى بالضحك على الذقون بخفض العقوبات والسنة السجنية لإخراجهم جميعًا.وهذا هو موقف "التيار الوطني الحر"، ولا حرَج لنا بقول ذلك.فثمة اسلاميون موقوفيون غير مشاركين بالقتال ضد الجيش اللبناني ، ووضعوا في السجن بلا محاكمة نعم هؤلاء مظلومون ولا ارضى ان يبقوا سجناء". 

         

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس