اطلاق قنابل فوسفورية على يحمر "هيومن ووتش": غير قانوني

اطلاق قنابل فوسفورية  على يحمر "هيومن ووتش": غير قانوني

سلاح جديد قديم ادخلته اسرائيل الى لائحة  الاعتداءات الجوية  التي تشنها جنوبًا ، عندما استهدفت بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية بقذائف الفوسفور الأبيض في حي مأهول بالسكان قبل يوم من طلبها الى اهالي عدد من القرى  الابتعاد مسافة الف متر لتشن غارات بقصد استهداف بنى تحتية لحزب الله. 

والفوسفور الابيض من نوع الاسلحة  المحظّر استعمالها طبقًا للبروتوكول الثالث للاتفاقية الدولية للاسلحة الكيميائية عام 1993 كون هذا السلاح يحتوي على مادة كيميائية، وفي غياب قانون دوليّ ينصّ صراحة على حظر سلاح الفوسفور الابيض، حظّر القانون الدولي الانساني الهجمات العشوائية.وهذا السلاح قد يُستخدم لأهداف عسكرية بإنشاء ستائر دخانية للتمويه واخفاء تحركات مطلقيها، والإضاءة لتحديد مواقع او اهداف محددة. ولكن يُحظر استعماله في مناطق مدنية.

    سبق لإسرائيل ان استعملت هذا السلاح خلال حرب غزة واثناء حرب الاسناد الاولى في الجنوب. وتسببت بأضرار بالغة في البيئة والتهام عشرات الدونمات المغروسة بالاشجار، عدا عن تلوّث التربة والمياه الجوفية.وها هي القذائف الفوسفورية تطلّ برأسها  في الحرب الراهنة لتستهدف منطقة مأهولة في بلدة يحمر الشقيف.

     اولى مظاهر هذا السلاح عند استخدامه وانفجار قذائفه انتشار دخان ابيض كثيف، فنشوب حرائق عندما تتعرض مادة الفوسفور الابيض للاوكسيجين،يصعب القضاء عليها وإخمادها، فما ان تخمد حتى تعود جزيئات الفوسفور منها للإشتعال من جديد عندما تتعرض للاوكسيجين. ويوّلد التأكسد الناتج من هذا النوع من السلاح المحظّر تفاعلًا كيميائيًا، فحرارة كبيرة مصحوبة بلهب ودخان كثيف، ما يؤدي الى حروق بالغة في الجلد يصعب التئامها، يمكن ان تخترقه الى العظام وتتسبب بأضرار في الكلى والكبد، مثلما يؤدي اسنشاق دخانها الابيض الى تأذي العيون والفم والحلق،وتلَف في الرئتين،وذوبان القصبة الهوائية.

 وفي مناسبة الاعتداء على يحمر الشقيف، تحققت المنظمة الدولية "هيومن رايتس ووتش"، التي تدافع عن حقوق الانسان، من استعمال اسرائيل الفوسفور الابيض الحارق في مناطق سكنية من بلدة يحمر الشقيف في الثالث من آذار الجاري. وذكرت ، وهي التي توّثق الوقائع وتعمل على الضغط على الدول عبر فضح هذه الانتهاكات، انها حددت  الموقع الجغرافي لصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في تاريخ الاعتداء على البلدة بهذه القذائف، وفق تقرير لها، اظهرت ما لا يقل عن قذيفتي فوسفور ابيض اُطلقتا من مدفع، وانفجرتا فوق حيّ سكنيّ في بلدة يحمر الشقيف . كما حددت "شكل سحابة الدخان الناتجة من الانفجارات الجوية في الصورة"، مشيرة الى انها  "تتطابق تمامًا مع الشكل الشبيه بمفاصل اصابع اليد، الناجم عن اطلاق شحنات وتفجير قذيفة مدفعية من سلسلة M825 عيار 155مليمتر، تحتوي على الفوسفور الابيض". كما تحققت المنظمة للغاية نفسها من "شريط مصور نُشر على فيسبوك من فريق الدفاع المدني التابع لـ"الهيئة الصحية الاسلامية" في البلدة يظهر عُمالًا يطفئون حرائق على اسطح المنازل وفي سيارة، ودخانًا يتصاعد من شرفات منزل، وذلك في موقع جغرافي يقل عن 160 مترًا، لتقول إن "الحريق تسببت به اسافين مشبعة بالفوسفور الابيض ربما نظرًا الى قرب المنزل والسيارة من المنطقة التي شوهد فيها استخدام الذخائر المتفجرة جوّا، ما يشير الى ان الذخائر استخدمت في شكل غير قانوني فوق تجمعات للمدنيين".

    ودوليًا يتناول البروتوكول الثالث لاتفاقية الاسلحة التقليدية الاسلحة المصممة  لإشعال الحرائق والتسبب بحروق، لكنه يستثني بعض الذخائر متعددة الاغراض لاسيما تلك التي تحتوي على الفوسفور الابيض. وأضحى هذا البروتوكول الصك الوحيد المُلزم قانونًا لجهة الاسلحة الحارقة، ولبنان من الدول الموقعة عليه، بخلاف اسرائيل التي ليست طرفًا فيه.

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس