اربعة قضاة قيد التداول لتولي رأس النيابة التمييزية
الحديث عن خلف النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار بدأ يأخذ طريقه مع إقتراب موعد تقاعده في 25 نيسان الجاري نظرًا الى اهمية هذا الموقع. فهو احد اركان القضاء الثلاثة، الى جانب رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، ورئيس التفتيش القضائي القاضي ايمن عويدات، ويشغل نائب رئيس مجلس القضاء وحضوره اساسي في اجتماعات المجلس. وفي الوقت نفسه هو رئيس النيابات العامة والمشرف المباشر عليها، وله سلطة في اعطاء توجيهاته اليها بتحريك الدعوى العامة بناء لطلبه.كما يتمتع النائب العام التمييزي بسلطة موازية بالاشراف على التحقيقات الاولية التي تجريها الضابطة العدلية في القضايا الهامة والحساسة والخطرة ، ولاسيما تلك التي تقع على أمن الدولة ومنها الجرائم التي تُحال على المجلس العدلي حيث تمتد صلاحيته الى حق الادعاء العام في هذه القضايا، مع سلطته في الادعاء العام في الملفات المتصلة بالتحقيق مع القضاة. ومن مهامه كذلك ملفات استرداد مطلوبين من الخارج وإليه، والاشراف على الشكاوى والاخبارات المقدمة في قلم النيابة العامة التمييزية.
وهذه المهمات تشكل نصف عمله، في حين ان نصف عمله الآخر ذو وجه سياسي، وإقامة الدوزنة بين هذين الوجهين في بلد أدمن التعايش مع الازمات على اشكالها منذ اربعة عقود ويزيد، ولا تزال الى يومنا تزداد شدة وخطرًا. وهي من العقبات الاساسية التي واجهت مَن تعاقبوا على مركز النائب العام التمييزي تباعًا حيث يتلوى شاغله على الجمر تأمينًا ،في كثير من الاحيان، لمصلحة الدولة العليا، والحرص على استمرارية السلطة القضائية أحد رموز مؤسسات الدولة، في إتخاذ القرار المناسب بعقل وتعقل وتبصّر وحكمة. وعكس هذا التوجه يعني الوقوع في خطأ مميت في بلد الطوائف والمذاهب العدة والاحزاب على الوانها انواعها.
وعلى عتبة إنهاء القاضي الحجار خدمة 14 شهرًا في هذا المركز، لا يبدو ان الوقت سيتيح له إنجاز المطالعة في الاساس في ملف انفجار المرفأ، الى جانب متابعته العمل اليومي في مكتبه الذي يمتد الى بعد الظهر. وفي حال عدم الانتهاء من وضع هذه المطالعة في ملف كبير الحجم ، سيتولى خلَفُه متابعة هذه المهمة. وقد بوشر التداول بأسماء اربعة قضاة مرشحين لهذا المنصب. ويبدو حتى الآن ان الكفة تميل الى إختيار قاض بيروتي، علمًا ان مجلس الوزراء يُعين النائب العام التمييزي بموجب مرسوم يصدر عنه. والقضاة الاربعة هم مدير عام وزارة العدل محمد المصري، رئيس محكمة الجنايات في الشمال ربيع حسامي، اسامة منيمنة رئيس الغرفة السادسة في محكمة التمييز، وبلال ضناوي رئيس الغرفة الاولى لمحكمة الاستئناف في بيروت.