القاضي احمد الحاج لم يصدر اي اشارة للجيش بتفتيش منازل جنوبًا

القاضي احمد الحاج لم يصدر اي اشارة للجيش بتفتيش منازل جنوبًا

الجيش في زوطر الغربية ( مديرية التوجيه)

سبق ان تحفّظ اهالي في الجنوب، على تفتيش منازلهم بلا امر قضائي، قبل حرب الاسناد الثانية، واثناء تنظيف الجيش جنوب الليطاني في ضوء اقرار الحكومة خطة انتشاره في تلك المنطقة العريضة، المحتلّة اليوم من اسرائيل، وبناء على طلب "الميكانيزم"  في حينه في ضوء معلومات توافرت لديه، حتى هذا التحفظ سرى احيانًا في الضاحية الجنوبية اثر تهديدات اسرائيلية بضرب ابنية بحجة وجود سلاح لحزب الله فيها، وبعد مفاوضات امكن الجيش من دخول هذه المنازل وبرضى الاهالي. اليوم وبعد حرب الاسناد الثانية وحصول مفاوضات اميركية مع ايران انتجت مذكرة التفاهم المعلّق تنفيذها حاليًا تضمنت إحداث لجنة امنية لحظت عضوية ايران فيها. ثم كانت المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية برعاية اميركية التي انتجت بدورها لجنة امنية ثلاثية على ان يتولى الجيش اللبناني وحده عملية الانتشار من المناطق التجربية ويشرف ضابط اميركي على رقابة عدم وجود سلاح فيها الّا سلاح الشرعية فحسب، طبقًا لمضمون ورقة الاطار المتفق عليها، في وقت دأبت اسرائيل قبل هذا الاتفاق وبعده على تنفيذ غارات بحجة وجود مسلّح اقترب من منطقة الشريط الاصفر او اصطادته لهذه العلّة. وانسحاب اسرائيل من المناطق التي تمددت فيها جنوب الليطاني يتوقف على نجاح الجيش في المنطقة التجريبية الاولى  في بسط سلطة الدولة على هذه المنطقة المنزوعة السلاح الّا من سلاح الجيش. وهذا البند هو من العدَّة الاساسية المتلازمة مع الخطة الامنية الموضوعة إطاريًا. فثمة مصلحة عليا للدولة في بسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية إنفاذًا لسيادتها، وفي مقدمها الجنوب توطئة لإخراج الاسرائيلي حتى الحدود المعترف بها دوليًا.وهذه المصلحة العليا للدولة ترتبط بكيانها وامنها القومي وسيادتها، وتتجاوز المصالح الفردية والعامة العادية لتشمل استقرار النظام السياسي والاقتصادي، وحماية الحدود، والدفاع عن سيادتها ضد اي تهديدات خارجية او داخلية، وضمان سير عمل المؤسسات الدستورية ومنع الفوضى. ومن بنود الحفاظ على مصالح الدولة العليا ارساء الامن المجتمعي  والاستقرار الامني لأبنائها على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم. 

واليوم اكثر ما يحتاجه لبنان هو الاستقرار الامني والاقتصادي. ولا يمكن توفيرهما للمواطن في ظل تعددية السلاح، ويُعدّ وجوده خرقًا للسيادة الوطنية لأنه يمهّد للتدخل الخارجي واطماعه. وهو حال اسرائيل التي توغلت ودمرت وجرفت  تحت ذرائع مختلفة، ولا تزال ليس الا تحقيقًا لأطماعها المزمنة، مثلما يُعدّ التسلح خرقًا لمبدأ مصلحة الدولة العليا. لقد لحظ اتفاق الاطار ضمنًا حصرية السلاح بيد الدولة عندما تناول الكلام على السيادة الوطنية في سياق اطلاقه مبدأ المناطق التجريبية. ومع انتشار الجيش في مناطق الخطة التجريبية الاولى جنوب الليطاني وشماله وتنفيذها بنجاح حتى الآن. وسرى في وسائل اعلامية الحديث عن اشارة قضائية للجيش لتفتيش منازل في الجنوب والتأكد من خلّوها من السلاح. مصادر النائب العام التمييزي القاضي احمد الحاج اكدت لـ" كافيين دوت برس" ان القاضي الحاج لم يصدر أي قرار يتضمن اعطاء اشارة مفتوحة للجيش لإجراء عملية تفتيش للمنازل في نطاق المنطقة التجريبية الاولى، مستغربة كل ما ذكر. وقالت" هي مجرد افكار  يدرسها النائب العام التمييزي، ولا شيء واضحا الى الآن، وفقها،  لكنها اكدت في الوقت نفسه ان هذا الموضوع هو قيد الدرس".

 

  

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس