لبنان يُسلّم 144 محكومًا لسوريا احدهم سيتولى منصبًا رفيعًا فيها

لبنان يُسلّم 144 محكومًا لسوريا   احدهم سيتولى منصبًا رفيعًا فيها

    دخل الاتفاق القضائي اللبناني السوري في شأن تسليم محكومين سوريين الى بلدهم عمليًا امس، مع تسليم لبنان 144محكومًا سوريًا الى السلطات الامنية في بلادهم، وفق معلومات" كافيين دوت برس" . وهي الدفعة الاولى من اصل 340 محكومًا تضمنتهم لائحة سورية رسمية وصلت الى القضاء اللبناني. وتضيف هذه المعلومات ان الدفعة الثانية من التسليم سيبدأ العمل عليها بعد عطلة عيد الفطر.

مَن تابع عملية تحضير الدفعة الاولى التي تولاها المحامي العام التمييزي القاضي رامي عبدالله الحاج يدرك ما استلزمته من وقت نظرًا الى الآلية القانونية االتي يتطلبها إنجازها، من التدقيق في كل ملف على حدة، لبيان مدى مواءمته لنص الاتفاق المعقود، الذي يشترط بدء العمل بموجب بنوده بعد 30 يومًا من نشره في الجريدة الرسمية، لجهة ألا يكون المحكوم ملاحق بملفات اخرى غير الملف المحكوم به. ولمزيد من جلاء هذه الناحية جرت مراجعة النشرة الأمنية للوقوف على عدم وجود أي مذكرات قضائية او بلاغات بحث وتحر صادرة في حق أي منهم، فضلًا عن اجراء جولة افق في الدوائر والمحاكم القضائية للغاية ذاتها، وان يكون المحكوم نفّذ عشرة اعوام من مدة العقوبة المحكوم بها .ثم كانت عملية التدقيق في انتفاء وجود أحكام مقضي بها بتعويضات شخصية، على نحو ما يلحظه الاتفاق الذي يفرض على المحكوم تسديد التعويضات الشخصية المحكوم بها شرطًا لتسليمه الى سوريا. وهنا تقول مصادر قضائية لـ"كافيين دوت برس" ان القاضي الحاج دقق مليّا في كل ملف على حدة لبيان هذه المسألة. فلم يتبين وجود أي تعويضات شخصية محكوم بها كون جميع الاحكام صادرة عن القضاء العسكري في الغالب. ومعلوم ان طلب التعويضات الشخصية مستثنى امام المحكمة المحاكم العسكرية. وما تبقى من ملفات تبين انها خلت من هذه التعويضات. وذهب المحامي العام التمييزي الى ابعد من ذلك حيث دقق  في الفترة الفاصلة بين تاريخي توقيع الإتفاق ونشره في الجريدة الرسمية وبلغت 12 يومًا، لئلا يكون اي مدعي شخصي طالب بتعويضات في دعواه خلال هذه الفترة. وفي جوجلة اوليّة لم يتبين شكاوى جديدة تضمنت مطالبة بمثل هذه التعويضات في تلك الفترة. ولمزيد من ضمان الحق الشخصي طلب القاضي الحاج تعهدًا خطيّا من الدولة السورية بتسديد هذه التعويضات المالية في حال ظهر وجودها لاحقًا . وقد ورده هذا التعهد ظهر امس ما اكدّ على ان الحافلات التي ستقل المحكومين السوريين ستنطلق الى دمشق بمواكبة امنية لبنانية حتى الحدود اللبنانية السورية ،حيث يتسلّمهم الامن السوري بدوره لنقلهم الى سجن المزة في الغالب. وقد جرى تجهيز الزنزانات للمُسلّمين كلٌ بحسب التهمة المحكوم بها. وهي تناولت جميعها جنايات متفرقة: القيام بأعمال ارهابية وقتل ومحاولة قتل، ومخدرات، وسرقة وغيرها.

واشترط الإتفاق موافقة المحكوم عليه المسبقة والخطية لتسليمه الى بلاده. وقيل ان جميع الـ 144 محكومًا وافقوا على متابعة تنفيذ عقوبتهم المحكومين بها في سجون بلادهم. وبين المشمولين على لائحة التسليم عنناصر كانوا ينتمون الى تنظيم "النصرة"، وعددهم 17 محكومًا كانوا ينفذون عقوبتهم في السجن المركزي في رومية، فيما توزع العدد الآخر على سائر السجون اللبنانية ما خلا تلك الموجودة في الجنوب حيث جرى توزيعهم على سجون خارجه .

 ويذكر ان وفدًا سوريًا كان انتقل الى السجن المركزي، خلال فترة التفاوض في شأن بلورة الاتفاق القضائي اللبناني السوري،  والتقى ثلاثة من المحكومين من"النصرة" سابقًا، وهم من المشمولين بتسليمهم الى بلادهم، وهم من "رفاق الامس" قبل تسلم الرئيس السوري احمد الشرع مقاليد السلطة في دمشق، وبحسب مصادر مطلعة ان احد هؤلاء انقضت فترة تنفيذ عقوبته تنتظره تولي مسؤولية رسمية  في بلاده.

وكان المحامي العام التمييزي الحاج التقى سامي حداره مستشار نائب رئيس الحكومة الوزير طارق متري مطولًا في مكتبه في قصر العدل في بيروت في اطار متابعة عملية التسليم.

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس