اتجاه حكومي لإلغاء الامتحانات الرسميّة
علم "كافيين دوت برس"، من مصادر مطلعة أنّ قرار إلغاء الامتحانات الرسمية بات مطروحًا بجديّة على طاولة مجلس الوزراء في جلسته المرتقبة اليوم، على وقع الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها البلاد والتصعيد الأمني المتواصل، والذي بلغ ذروته في الساعات الاخيرة مع المجزرة المروعة في القليعة التي أودت بحياة أب وولديه.
وبحسب المعلومات، فإنّ ضغوطًا سياسيّة ونيابيّة مكثفة مورست خلال الساعات الماضية على رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، بهدف طرح ملف الامتحانات الرسمية من خارج جدول الأعمال واتخاذ قرار حاسم في شأنه، انطلاقًا من اعتبار أن الظروف الحالية لم تعد تسمح بإجراء استحقاق وطني بهذا الحجم وفق معايير العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع التلامذة.
وتشير المعطيات إلى أنّ النقاش داخل الأوساط المعنيّة تجاوز مرحلة التداول النظري، ليصل إلى مستوى البحث الجدي في خيار الإلغاء، وسط تصاعد الاعتراضات على إجراء الامتحانات في ظل التفاوت الكبير بين المناطق اللبنانية من حيث الأوضاع الأمنية والاستقرار النفسي والتعليمي.
وفي حال لم يصدر قرار بإلغاء الامتحانات خلال جلسة اليوم، تؤكد المصادر أنّ مراجعة قانونية ستُقدّم فورًا أمام مجلس شورى الدولة للطعن بمرسوم إجراء الامتحانات الرسمية والمطالبة بإبطاله، على أساس مخالفته مبدأ المساواة بين التلامذة وتكافؤ الفرص، وهو مبدأ دستوري لا يمكن تجاوزه.
وتعتبر الجهات المعترضة أن الإصرار على إجراء الامتحانات في هذه المرحلة من شأنه أن يكرّس ظلمًا وخطرًا واضحًا بحق آلاف التلامذة الذين حالت الظروف الأمنية والإنسانية دون تمكّنهم من متابعة عامهم الدراسي في صورة طبيعية، ما يضع شرعية هذا الاستحقاق التربوي أمام تحدّ قانوني ودستوري غير مسبوق.