القاضي الحاج ابن قاض عصامي وتوافق سياسي على خياره

القاضي الحاج  ابن قاض عصامي  وتوافق سياسي  على خياره

القاضي الحاج

خيار القاضي احمد رامي الحاج في محلّه. وخصوصًا في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة التي يجتازها لبنان. هذا الشاب الرجل المخضرم ابن الجبل اول ما يُقرأ في وجهه، من القريبين من هذا القاضي الذي سيتبوأ اعلى مرجع قضائي جزائي، اجادته بتمعن ودقة للحرفية في القانون الجزائي، يتميّز بسرعة البديهة في الردّ على الأسئلة التي تطرح في هذا المجال، وله رأيه المبني على حلّ المستعصيات التي يمكن ان تواجه القرار القضائي، عندما تُطرح مسائل للمرة الاولى على بساط ايجاد حلّ قانوني لنقطة جزائية. وهو الامر غير المستغرب في المجال القضائي.فرغم كل الاجتهادات والقرارات التي تصدر في نقاط قانونية مطروحة، تبدو مع التجربة، ان البحث في نقاط جديدة هو امر وارد في كل حين. وكان القاضي الحاج المرجع في حلّ النقطة المعضلة على اساس المنطق القانوني. وهذا اكثر ما يميّزه ولاسيما في الردّ العفوي بسرعة خاطر وبديهة، لا تأخذ معه كثيرًا من الوقت لينبت الجواب. بإختصار هو صاحب علم ومعرفة واسعة في مجاله، ودماغ من الادمغة التي يتميز بها لبنان في رجالاته في مختلف المجالات.

هو اجتماعي بإمتياز. مكتبه مشرّع امام المواطنين، يغيب الشعور في حضوره التساؤل الى اي طائفة او مذهب ينتمي القاضي الحاج . وهو شعور جميل يتركه لدى جليسه في المجتمعات السليمة والمتعافية حيث العدالة على الارض في أمان مطمئن. ومن طالع هذا البلد، المعذب بمختلف انواع الحروب التي خيضت على ارضه، ان يتولى هذا المركز قاض بمنزلة القاضي الحاج، ابن القاضي عبد الله الحاج الذي عُرف بهدوئه وحكمته وعدالته في القضاء العسكري في آخر محطة له في هذا السلك، قاضيًا للتحقيق العسكري حيث الصلاحية تمتد على كل الاراضي اللبنانية، تمامًا كصلاحية القاضي الابن رامي، انما بفارق اكبر في المسؤولية تنتظر الحاكم القضائي الاول في الجمهورية، الشغوف، الطَموح، الذي يدرك تمامًا اهمية المركز الآتي اليه وخطورته في آن لجهة التآلف والمواءمة بين ميزاني العدالة والسياسة في بلد مليء بالتعقيدات والعِقد يقتضي التوازي فيه بينهما بعيدًا من السياسة مع حفظ مصلحة الدولة العليا ضمن حدودها وليس الذهاب الى أبعد،وتحت لواء غطائها او على حساب القانون وعدم مراعاته. ما اكثر ما ينتظر القاضي الحاج من صعاب ومهادنة ولين وكَي ليخرج القرار من كل هذه المتاهات مرنًا بصلابة فتتعزز دولة القانون والمؤسسات في حضوره، ويترك بصمة اعماله على الخطوات التي سيقررها في محطة جديدة وصعبة في مسيرته تنتظره وينتظر المواطن معه الذي يتوق الى دولة القانون في بلده الجميل. هوذا الرهان على القاضي الحاج، فهل سينجح؟.

آخر الملفات التي خاضها القاضي الحاج محاميًا عامًا تمييزيًا توليف الدفعة الاولى من المحكومين السوريين. وصل ساعات الليل بالنهار في مكتبه ومنزله، ناسيّا عطلة نهاية الاسبوع، لتحقيق ما قررته الدولة في الموعد المحدد قبل عيد الفطر الفائت، وأنجز ملفات عشرات المحكومين في عمل دؤوب وجهد. ووحده" كافيين دوت برس" اصطاد خواتيم هذه القضية، مواكبًا التحضيرات الاخيرة لعملية التسليم التي تمت بسلام، وطبقًا للإتفاق القضائي اللبناني السوري. وتُوّجت بالنجاح وبمصداقية الدولة مع المنفذ البري الوحيد مع لبنان، وبنتيجة التوافق بين السلطات اللبنانية. وتعيين القاضي الحاج خرج من رحم التوافق على تسمية النائب العام التمييزي الجديد ،وفق ما ذكرت" كافيين دوت برس" الاسبوع الماضي.

 

اقرأ المزيد من كتابات كلوديت سركيس