تحقيقات
جنوبيّون في زغرتا يروون وجع النزوح
"متل ما نحنا تركنا بيوتنا وجينا، ١٨ ساعة من التعب والمشقة والمعاناة حتى وصلنا ع زغرتا"
"متل ما نحنا تركنا بيوتنا وجينا، ١٨ ساعة من التعب والمشقة والمعاناة حتى وصلنا ع زغرتا"
شبابٌ في ربيع العمر، يتحوّلون في لحظةٍ تُعدّ من أبرز ركائز الصحة الجيدة إلى ضحايا لمأساةٍ غير متوقعة.
ظروف اقتصادية ضاغطة، مواطن يعاني يوميًّا، كلفة استشفاء مرتفعة، والأمراض من كل حدب وصوب لا ترحم أحدًا.
خْلِقْنا هون ضيعتنا حلوة، الله بيدبّر وبيسّر وما بيترك حدا"، بهذه الكلمات تعبّر جويل ماجد، التي تعيش مع أهلها في بلدة مزرعة التفاح الجبلية، عن رضاها بحياتها رغم الصعوبات. وهي حال تشبه واقع كثيرين من أبناء المناطق الجبلية، التي تُعدّ من أجمل المناطق في لبنان، إلّا أن فصل الشتاء يترك فيها بصماته القاسية أحيانًا وينعكس في شكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية للسكان.
هي ليست فقط "عروس مصايف شمال لبنان"، بل عروس كلّ المواسم والفصول. إنّها إهدن، الملكة المكلّلة بالأبيض شتاءً، والحائمة فوق الغيوم صيفًا. وبين الفصلين، تمرّ نسمات محمّلة بالحنين والنوستالجيا، لتصبح الحضن الدافئ والملاذ الآمن لأهلها ومحبيها.
من الكبّة الزغرتاوية إلى الكمونة الجنوبية، من الشمال إلى الجنوب، يبقى المطبخ اللبناني واحداً من أشهى المطابخ على الإطلاق ولكن "لا بدّ من أيادٍ تحمل الأمانة".