مساعدة الشرع للبنان وراهبات حلب

مساعدة الشرع  للبنان وراهبات حلب

ترامب والشرع ( سانا)

 كثيرة هي المحطات اللافتة في لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب مع رئيس الجمهورية جوزف عون. لكن التوقف عند اثارة مسألة سوريا ومساعدتها لبنان لمعالجة سلاح حزب الله، له موجبات كثيرة. لانها ليست المرة الاولى ولا يبدو انها ستكون الاخيرة التي يثير فيها ترامب هذا الموضوع.

تحمل الاستعانة بسوريا، الكثير من الاسئلة والتجاذبات في بلد لا يزال منقسمًا حيال الدور السوري في لبنان في ايام حكم الرئيسين حافظ وبشار الاسد، ومع نشوء سوريا الجديدة برئاسة الرئيس احمد الشرع. ولعل زيارة وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني الى بيروت قبل مدة قصيرة، بالمعاني التي حملتها وما اثير حولها، تكشف مدى استمرار العامل السوري مؤثرًا في المشهد اللبناني: فالنزوح السوري لا يزال ملفًا عالقًا بين البلدين، وتاثيرات النزوح لم تنته بعد مضي سنوات على بدء اولى مراحل الهجرة الى لبنان. ورغم ان العلاقة بين نظام الشرع ولبنان الرسمي في حالته الراهنة يسير بخطى ثابتة ، الا ان مثل هذا الملف لا يزال يعاني من التعثر، في ظل بقاء الاف السوريين في لبنان من دون العودة الى بلادهم.

يطرح ترامب الاستعانة بنظام الاسد من اجل معالجة سلاح حزب الله، وهو الامر الذي يترك تداعياته على قوى لبنانية بين مؤيد ومعارض لمثل هذا التوجه، وتأثيراتها في استهداف البنية الشيعية لحزب الله على يد النظام السوري. رغم ان الرسالة الاميركية تبدو وكأنها موجهة الى لبنان كما الى سوريا وتركيا والدول العربية المساندة لنظام الشرع.  لكنها كذلك تفتح وضع النظام السوري في قدرته على تحقيق هذا الهدف، في ظل ما يعانيه النظام من خروقات لا تزال تقف عثرة على طريق تحقيق سيطرته على الاراضي السورية، كما على طريق تحقيق اعادة التوازن واحترام جميع المكونات السورية. وليس الحديث هنا حصرًا عن الجنوب السوري حيث الوجود الاسرائيلي، انما ايضًا على واقع المسيحيين في سوريا الذين تنهار اعداد وجودهم في شكل مقلق، من دون ان يرفع احد الصوت اعتراضًا. لكن حدث اعلان راهبات الفرنسيسكان مغادرة ديرهن في حلب بعد 112 سنة على اقامة الرهبنة في المدينة، سلّط الضوء على واقع المسيحيين الذي يزداد ترديًا، رغم محاولات تبرير هذا القرار بأطر نظامية. لكن ما يصل الى لبنان عبر القنوات الدينية يحمل مؤشرات مقلقة اكثر مما هو متداول. 

فاي سوريا يراهن عليها ترامب من اجل مساعدة لبنان؟

  

اقرأ المزيد من كتابات هيام القصيفي