ازمة ابعاد السفير الايراني رجيّ نسّق مع رئيس الجمهورية

 ازمة ابعاد السفير الايراني رجيّ نسّق مع رئيس الجمهورية

دخلت البلاد على ايقاع القصف الاسرائيلي والصاروخ الاعتراضي الذي أبطل مفعول الصاروخ الايراني، ازمة سياسية في تصعيد مفاجىء للمشهد اللبناني اصبح مفتوحًا على احتمالات متعددة في ضوء المواقف المتشنجة للاطراف كافة.

فقد اعلن وزير الخارجية يوسف رجّي توجيه طلب إلى الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين، لاستدعاء القائم بالأعمال الإيراني في لبنان، وإبلاغه قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه، مع إلزامه مغادرة الأراضي اللبنانية ضمن مهلة أقصاها التاسع والعشرون من آذار 2026.

مع اعلان رجي الخبر، ارتفعت موجة من التأييد للقرار، في مقابل رفض شديد من حزب الله، كما تردد ان الرئيس نبيه بري عارض القرار.

وكشفت "الخارجية" لـ "كافيين دوت برس" أنّ وزير الخارجيّة لم يُقدم على اتخاذ قراره بصورة أحاديّة، إنّما جاء ثمرة مشاورات سياسيّة أجراها مع رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، الذي أبدى موافقته الصريحة عليه، فضلًا عن نيل القرار تأييد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام.

وشدّدت الوزارة على أنّ قرار رجّي بطرد السفير الإيراني من الأراضي اللبنانيّة يندرج ضمن الإجراءات السياديّة المنفصلة عن مسألة قطع العلاقات الدبلوماسيّة مع إيران، الأمر الذي يُسقط عنه موجب العرض على مجلس الوزراء أو استحصال موافقته، باعتباره إجراءً إدارياً يدخل ضمن صلاحيات وزير الخارجية.

ولاحقا اعلنت وزارة الخارجية والمغتربين انها استدعت القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الامين العام السفير عبد الستار عيسى وأبلغه قرارَ الدولة اللبنانية سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من آذار 202".

واوضحت لاحقا ان " قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني سندا للمادة ٩ من اتفاقية فيينا  للعلاقات الدبلوماسية، لا يعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع ايران، بل هو تدبير في حق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان. فالمادة ٤١ من الاتفاقية المشار إليها  تمنع الدبلوماسيين من التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها ، والسفير شيباني أدلى بتصريحات تدّخل فيها في السياسة الداخلية للبنان وقيّم القرارات المتخذة من قبل الحكومة إضافة إلى ذلك أجرى لقاءات مع جهات غير رسمية  لبنانية دون المرور بوزارة الخارجية. 

فرنسا ترحب

واعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ترحيب بلاده بقرار الحكومة ووصف ابعاد السفير بانه عمل شجاع ، لان حزب اللهن ولمساندة ايران، ادخل لبنان الذي كان بدأ يتعافى ببطء لكن بثبات من ازماته السابقة، في الحرب".

حزب الله يرفض

وفيما صدرت سلسلة مواقف مرحبة من رئيس حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب وشخصيات سياسية، رفض حزب الله القرار ووصفه بانه "خطوة متهورة ومدانة لا تخدم مصالح لبنان الوطنية العليا ولا سيادته ولا وحدته الوطنية، بل تشكّل انقلابًا عليها وانصياعًا واضحًا للضغوطات والإملاءات الخارجية، وتعدّيًا صارخًا على صلاحيات رئيس الجمهورية".  واضاف" إذ يختار وزير الخارجية الاصطفاف في الموقع الذي لا يخدم بأقواله وأفعاله إلا العدو الصهيوني، ويعمل عن دراية أو من دونها وانطلاقًا من عقلية حزبية ضيقة وحاقدة على إضعاف الدولة اللبنانية وتجريدها من عناصر التماسك التي تحتاجها في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، ويدفع باتجاه تقديم المزيد من التنازلات خدمة للعدو بهدف تمهيد الطريق لوضع لبنان كاملًا تحت الوصاية الأميركية – الإسرائيلية".

ودعا " رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى مطالبة وزير الخارجية، الذي بات يفتقد إلى الأهلية الوطنية نتيجة تقديم المصالح الحزبية على مصلحة لبنان وأمنه واستقراره، بالتراجع الفوري عن هذا القرار لما له تداعيات خطيرة، وعلى الوزير وحزبه أن يتصرّفا بحكمة وروية وأن يعيا المخاطر التي تحيط بلبنان".

 

قبلان

من جهته دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، من السفير الايراني عدم المغادرة، وقال " لأنّ لبنان ليس مزرعةً سائبة، ولأنّ مصالح لبنان تحددها مصالح لبنان السيادية لا المكاتب الحزبية ولا التبعيات الدولية، فإنّنا نطلب من سفير الجمهورية الإسلامية في لبنان عدم المغادرة، ولن نسمح للسلطة المتهورة بنحر لبنان سياسياً أو سيادياً".

 

 

 

 

 

اقرأ المزيد من كتابات كافيين دوت برس