الدستوري كلّف مقررًا لوضع تقرير بطعن "الوطني الحر" بـ"استقلالية القضاء"

الدستوري كلّف مقررًا لوضع تقرير بطعن  "الوطني الحر" بـ"استقلالية القضاء"

كلّف رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب احد اعضائه مقررًا لوضع تقرير  عن الطعنين في قانون تنظيم القضاء العدلي المعروف بقانون استقلالية السلطة القضائية، المقدمين من تكتل لبنان القوي، والنائبتين بولا يعقوبيان ونجاة صليبا.

وبحسب النظام الداخلي للمجلس الدستوري يضع المقرّر تقريره ويحيله على رئيس المجلس خلال مهلة عشرة أيام من تاريخ إبلاغه قرار تعيينه مقررًا. وقانونًا يشتمل التقرير، الذي يبقى سريًّا،على ملخص الطعن والوقائع والنقاط القانونية والدستورية المطروحة والحل المقترح من المقرر.وفور ورود هذا التقرير الى رئيس المجلس يبلّغ نسخًا عنه الى الاعضاء ويدعوهم الى جلسة تُعقد خلال خمسة أيام من تاريخ وروده للتداول في الطعن.ويبقي المجلس جلساته مفتوحة الى ان يُصدر قراره في الطعنين في غرفة المذاكرة في مهلة أقصاها 15 يومًا.

 

وكان عشرة نواب، بمن فيهم رئيس التكتل جبران باسيل تقدموا اصولًا بمراجعة الطعن امام الدستوري، طالبين إبطال قانون استقلال السلطة القضائية "برمته" لأسباب توجب هذا الابطال عدّدها النائب في التكتل سيزار أبي خليل ليصار الى وضع قانون جديد يُعزز استقلالية القضاة يُمكّن من إحقاق عدالة جيدة للقضاة تُحصنهم ،وفي الوقت نفسه يصل المتقاضون الى حقوقهم على نحو أكثر ضمانًا.

واوجز أبي خليل الاسباب التي استوجبت الطعن بهذا القانون:

خالف القانون المطعون فيه المادة 36 في الدستور لجهة مخالفة إجراءات التصويت في مجلس النواب بعدم حصول مناداة للنواب للتصويت عليه.وسبق للدستوري ان ابطل قوانين للسبب  نفسه. كما ومخالفة المادة 57 في الدستور لجهة التعدي الواضح على الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية التي تشترط في موضوع الاكثرية اللازمة للتأكيد على قانون ردًه رئيس الجمهورية، فضلًا عن مخالفة الدستور بعدم عرض التعديلات على هذا القانون على مجلس القضاء الاعلى الذي سبق له ان اثار هذه المخالفة في بيان اصدره.وكذلك كان لنادي قضاة لبنان ملاحظاته التي اخذناها في الاعتبار في متن الطعن الذي تقدمنا به.

واثارت المراجعة أيضًا اسبابًا تتصل بمواد غير دستورية تتعرض لاستقلالية القضاء وحقوق القضاة. ويقول أبي خليل" طعنَّا بهذه المواد تأمينًا للأمان المالي للقضاة الذين يشكلون سلطة مستقلة، ولا يمكن تجاوز هذا الامان المالي لهم في حين تأمن لجهات اخرى لا تتمتع بهذه الصلاحية كالهيئات الناظمة. كذلك اعترضنا على جعل التشكيلات القضائية تصدر في مرسوم في حين ان الاستقلالية تقضي بأن تصدر هذه التشكيلات عن مجلس القضاء الاعلى فتصبح نافذة بتوقيع وزير العدل المعتدى على صلاحيته أيضًا.وسبق للرئيس ميشال عون ان نادى في مناسبة افتتاح السنة القضائية في قصر العدل بأن ينتخب القضاة اعضاء مجلس القضاء الأعلى الذي يُعدُّ التشكيلات بقرار منه. "اما تقييد إستقلاليتهم بالذهاب الى مخالفة أصول إصدار المرسوم العادي فهذا يشكل تعديًّا على صلاحية وزير العدل ما لن نقبل به، إضافة الى ان آلية تعيين الاعضاء الحكميين في مجلس القضاء سبق ان اسقطها المجلس الدستوري مرتين لعدم دستوريتها لأنها تضرب مبدأ التقييم الذي يخضع له القضاة، الى عدم المساواة بين القضاة في موضوع التقديمات الصحية والاجتماعية، وتراجع مسألة حرية التعبير للقضاة الأمر غير المقبول، وإعلان عدم أهلية القاضي من دون محاكمة عادلة وشفافة ما يشكل ترهيبًا لهم وتعديًّا على استقلاليتهم ويؤثر في ممارسة دورهم في إحقاق العدل.

والى النائبين باسيل وابي خليل وقّع المراجعة أيضًا النواب جورج عطاالله، ادكار طرابلسي، ندى البستاني، غسان عطاالله، نقولا صحناوي، فريد البستاني، شربل مارون، وجيمي جبور.

 

اقرأ المزيد من كتابات كافيين دوت برس

كتاب وميديا
“Nos héritages”
“Nos héritages”
كتاب وميديا
صوت الشعب
صوت الشعب