العين الامنية على الشمال
تناقش جهات امنية اوضاع طرابلس كنموذج عن الاحتمالات الموقعة ارتباطًا بما يجري في سوريا. وبحسب معلومات " كافيين دوت برس" فأن طرابلس على فوهة تطورات أمنية غير ظاهرة لم يتم الحديث عنها علانية، لعدم وجود أي تأثير حالي لها، الّا ان تراكم هذه الوقائع قد يؤثر على الوضع الامني الهشّ في أي لحظة، ويعرّضه لمتغيرات مفاجئة.
ووفق تقارير امنية فان المعاينة للشمال وتحديدًا طرابلس وعكار، تتمّ لانها المنطقة الأكثر تأثراً بسقوط نظام الأسد في سوريا خاصة مع وجود حدود بريّة فيها تربط بين البلدين. ومنذ استلام النظام الجديد الحكم في سوريا برزت تغيرات في المجتمع السنيّ في طرابلس لجهة تسهيل تنقل الأفراد بين لبنان وسوريا وحتى نقل البضائع. ونشطت الاعمال التجارية بين البلدين اذ أصبح أهل المنطقة يقصدون معظم المناطق السورية بسهولة ويستحدثون طرق عمل وأفكارا تجارية عديدة. يختار البعض من الأشخاص السفر بطرق غير شرعية عبر معابر التهريب البري التي نشطت في الاونة الاخيرة، كذلك يجد عدد منهم أن السفر بسياراتهم الخاصة ملائمًا أكثر لعدم وجود نقاط تفتيش كالتي كانت سابقاً.
في المقابل يعتبر أفراد النظام السوري الحالي أهل طرابلس وعكار من المقربين منهم والمؤيدين لهم، بالتالي يسهّلون تنقلهم في المناطق السورية لا سيما ان معظمهم قصد سوريا للاحتفال بوصول النظام الجديد الى السلطة فضلاً عن قيام عدد منهم بالسعي للالتحاق بالنظام السوري الجديد واحيانا ببعض فصائل تابعة للجيش السوري النظامي.
وفي النقاش الامني ، ان هذا الواقع الجديد يطرح تساؤلًا عن تأثير هذه السهولة في التنقل على الوضع الامني في لبنان خاصة ان عدد كبير من المطلوبين اللبنانيين والسوريين لجأوا الى سوريا لتفادي توقيفهم من الأجهزة الأمنية اللبنانية ومواجهة المحاكمة بجرائم عدة قد تصل خطورتها الى القيام بأعمال ارهابية أو تسهيلها. غياب هؤلاء المطلوبين عن الساحة اللبنانية منع ذويهم ومؤيديهم من التواصل معهم أو جعل هذا التواصل أصعب. الّا انهم في الاونة الاخيرة باتوا يلتقون في سوريا في شكل متكرر وطبيعي لسهولته.
ووفقا للتقارير الامنية لا يمكن تجاهل التغيرات اليومية في منطقة لبنان الشمالي والتحديثات التي تواجه لبنان على الحدود الشمالية اذ ان سهولة التنقل بين لبنان وسوريا وفتح الحدود بشكل غير مراقب بين البلدين سيكون له أبعاد اجتماعية وأمنية على لبنان، ولا سيما ان التماهي مع افكار كالتي كان يعتنقها افراد جبهة النصرة لم تعد محظورة، كما لم يعد مؤيدوها على لوائح المطلوبين في شكل مشابه للذي كان يجري في السنوات الماضية.