إذا قيُّض لمساعد قضائيّ معتكف الكلام فهذا ما يقوله

إذا قيُّض لمساعد قضائيّ معتكف  الكلام فهذا ما يقوله

بهو الخطى الضائعة في قصر العدل

إذا قيّض لمساعد قضائي ان يفشّ خلقه فها يُخرج ما في قلبه ويُفضفض.كنا على وشك فكّ الاعتكاف الاسبوع الماضي. وها جرى تمديده. منذ تسعة أشهر ويجول المسؤولون عنا على جميع المسؤولين بدءًا من فخامة الرئيس، وانتهى الامر أخيرًا بوعد من رئيس الحكومة ووزير المال، أشيع بعده انه سيُصار الى فكّ الإعتكاف والعودة الى عملنا. وفوجئنا بما حصل نهاية الاسبوع والعود على بدء.

اليوم إذا توقفنا عن العمل يردّون علينا لا نريد قضاء. والحقيقة انه ربما الكلّ لا يريد قضاء، إن عُدنا عقدًا واكثر الى الوراء، رغم ان وزارة العدل هي ثاني اكثر وزراة تُجبي مالًا للدولة، لتأتي الموازنة وتبقينا في منطقة جليدية. نشحذ كلّ شئ الورقة والقلم والطاولة، تصليح المصعد، تأمين المازوت، النظافة. بتنا شعبًا يعيش على التسوّل.

ما المطلوب؟. يقول: لو تمكنوا من استبدالنا بعناصر اخرى لما تأخروا ، كما حصل في مصلحة تسجيل السيارات. عندنا يختلف الامر لأن تأهيل مساعد قضائيّ يحتاج اقلّه الى سبع سنوات تدريبًا ليتمكن من مواكبة الملف.ربما يريدون إقتلاع الجميع بهدف خصخصة الإدارة في مقابل تسديد 13 شهرًا للموظف.وفي حال عجبه العرض يبقى في الوظيفة وإلا الله معك.

معلوم ان جسم المساعدين القضائيين يشكو نقصًا في العدد. وعليه يِرد يجري تكليف كَتًبة، الامر غير القانوني في رأيه وان توقيعه يُشكّل مادة للطعن.وبات عددهم لتسريع الرسوم والاحكام الجزائية وتحضير الخُلاصات. جرى وضع وزير العدل عادل نصار في اجواء هذا الوضع. ولا يزال الوضع على حاله. وتساءل الموظف إن كانت النيّة متجهة الى التعاقد مع موظفين، كما حصل في وزارة معيّنة مكان موجودين على الملاك مستعينين بشركة من الخارج وبرواتب محترمة. ومن هذا المنطلق سأل: لماذا لا يشارك معنا في الاعتكاف موظفون من وزارة المال والدوائر العقارية؟.في حين غدًا عندما أتقاعد سيكون راتبي التقاعدي نحو180 دولارًا بعد عقود من العمل.

وعن مصير الإعتكاف لا يتوانى عن المطالبة بِدعم راتبنا لن نستأنف العمل. ويبدي خشية من الايام والشهور المقبلة. ومَردّ هذه الخشية ان يحلّ المتعاقدون مكان الأصيلين، ثم إدخالهم في الملاك بعد إخضاعهم لمباراة محصورة. وتمنى ان يأتي الحلّ متكاملًا ليشمل الموظفين الى جانب العسكريين المتقاعدين.

رغم هذا الأفق الملبّد الذي عبّر عنه هذا الموظف، لا يبدو ان الحلّ الجزئي بعيد المنال ويجري العمل عليه بعيدًا من الضوء، وفق المعطيات، قوامه حَراك جديد في إتجاه المسؤولين المعنيين، عساه يعيد الحركة الى طبيعتها في العدليات وينتهي الإعتكاف المستثنى منه الموقوفين والمهل القانونية.

 

اقرأ المزيد من كتابات كافيين دوت برس