العودة مرة اخرى الى الجنوب
الجيش يواكب عودة النازحين الى الجنوب (مديرية التوجيه)
مرة جديدة يُعلن وقف للنار في لبنان، ومرة جديدة يحزم النازحون حقائبهم وحوائجهم ويعودون بالمئات الى قراهم ومنازلهم لتفقدها. مرة اخرى تعود ارتال السيارات الى الجنوب، هكذا حصل عام 2006 وهكذا حصل قبلها عند الانسحاب الاسرائيلي عام 2000، وهكذا حصل في عام 2024 ومرة اخرى عام 2026.
النازحون الى بيروت وجبل لبنان والشمال، عادوا من جديد الى القرى التي اخلوها تحت وابل التهديدات الاسرائيلية والانذارات بالاخلاء. لكن العودة لا تزال مشروطة بامرين، الدمار الهائل الذي جعل عائلات نازحة ولا سيما تلك التي استأجرت منازل لها حيث نزحت، لا تخلي منازلها المستأجرة قبل ضمان الهدنة ومدتها، من اجل ضمان الاعمار والترميم. وفقدان المقومات الحياتية والبنى التحتية في مناطق الدمار حيث لا يمكن توفير الاقامة الا للذين سلمت بيوتهم وعانوا مرارة التهجير ويريدون العودة الى ارضهم باي ثمن ولو من دون مياه وكهرباء.
الا ان العودة ظلت منقوصة، لان جنوب الليطاني لن يكون متاحًا امام النازحين من ابناء بلدات القرى الحدودية الذين كتب عليهم ان يبقوا خارجها حتى تنجلي اوضاع المفاوضات ووقف النار وانتهاء مهلة الايام العشرة لمعرفة مصير العودة الشاملة.