تحقيقات
حين يرسم الأطفال الحرب ويعزفون القلق
لم يعد الأطفال في لبنان يرسمون من خيالهم فقط، بل ممّا يرونه ويعيشونه يوميًا.
لم يعد الأطفال في لبنان يرسمون من خيالهم فقط، بل ممّا يرونه ويعيشونه يوميًا.
تتسارع الوتيرة السياسيّة على نحو يُنذر بمرحلة شديدة الحساسيّة، مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة للبنان، فيما تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن في 14 أيار.
أراد يهودا باراك الذي ينتمي إلى حزب العمل المعتدل، أن يجنّب الجيش الإسرائيلي مزيدًا من الخسائر البشرية، وبعد أن أدرك أن الغالبية الشيعية الساحقة، حتى في الشريط الحدوديّ، أصبحت موالية لحزب الله أو لحركة أمل، وبعدما كان على قناعة بأن حزب الله قادر على تأمين الإستقرار الأمنيّ على طول الحدود لأن في ذلك، حسب ظنه، مصلحة للسكان الشيعة في المنطقة، ولأن حزب الله كان يعلن دائما أن مبررات مقاومته المسلّحة هي تواجد الإحتلال في الأرض اللبنانية. لذا، تولّدت عند باراك ومؤيديه قناعة أن الحدود اللبنانية الإسرائيلية يمكن أن تشهد استقرارًا على غرار الحدود مع جميع الدول العربية المتاخمة لإسرائيل، من مصر إلى الأردن فسوريا.
منذ اتساع رقعة النزوح في اتجاه العاصمة بيروت، تشهد المدينة ضغوطًا متزايدة على المستويات الاجتماعيّة والأمنيّة والخدماتيّة.
بين نقاشات داخلية حول قانون العفو وانتظار ما سيقرره رئيس الجمهورية جوزف عون في شأن التفاوض مع اسرائيل، غابت قضية اساسية عن البحث الداخلي، تتعلق بتسليم حزب الله سلاحه.
تعيد المنطقة الصفراء التي فرضتها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، الذاكرة إلى الشريط الحدودي الذي كانت قد أقامته ما بين عامي ١٩٨٥ و ٢٠٠٠.