يوم عنيف ومتفجّر طال بيروت اتفاق وقف النار لا يشمل لبنان
القصف في بيروت ( الوكالة الوطنية)
بعد ساعات على اعلان اتفاق وقف النار بين ايران والولايات المتحدة، اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان لبنان غير مشمول بالاتفاق، فيما كانت اسرائيل تشنّ اوسع جولة قصف عنيفة على عدد من المناطق وتستهدف مراكز قالت انها تابعة لحزب الله. واعلنت اسرائيل انها استهدفت نحو مئة مركز وبنية تحتية لحزب الله. وشملت جولة القصف مناطق بعيدة عن الضاحية الجنوبية التي كانت وجهت اليها انذارات اسرائيلية بالاخلاء، وهي طلعة الرفاعي وكورنيش المزرعة وعين المريسة والمصيطبة وبربور ومحيط عين التينة ولاحقا تلة الخياط. وطال القصف صيدا وشمسطار والهرمل وبوداي والكرك وسوق الغرب والقماطية.
وتوالت نداءت التبرع بالدم في كل مستشفيات بيروت، فيما توزعت فرق الانقاذ على المباني المستهدفة لانقاذ المصابين. وغصت مستشفيات بيروت وضواحيها بالمصابين، فيما دعي الاطباء من مختلف الاختصاصات للالتحاق بالمستشفيات للمساعدة. واعلنت وزارة الصحة مساء ان الحصيلة الاولية لاعتداءات بيروت "بلغت 112 شهيدًا و8 37 جريحًا".
اسرائيل اعلنت انه في خلال عشر دقائق استهدفت خمسون طائرة حربية 100 مقر قيادة لحزب الله و160 وسيلة قتالية.
وتوالت اصوات الاستنكار لما حصل. رئيس الجمهورية جوزف عون قال ان" هذه الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحقّ ولا تحترم أيّ اتفاقات أو تعهّدات، قد أثبتت مرارًا وتكرارًا استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية. ودعا المجتمع الدولي الى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حدٍّ لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة.
حزب الله اعلن ان "دماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدرًا، وأن مجازر اليوم (امس) كما كل الاعتداءات والجرائم الوحشية، تؤكد حقنا الطبيعي والقانوني بمقاومة الاحتلال والرد على عدوانه، وستزيدنا إصرارًا على المقاومة والمواجهة لكبح جماح العدو والدفاع عن أهلنا ووطننا وحماية أمننا في وجه العدوان المستمر".
وقف النار
سياسيًا، وفيما لم يتبلغ لبنان انه مشمول باتفاق وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران، اكد الرئيس نبيه بري وحزب الله شموله بهذا الاتفاق ، فيما اتصل بالسفير الباكستاني، سلمان أطهر اثنى فيه على جهود الحكومة الباكستانية والمساعي التي أدت لوقف النار على مستوى المنطقة ، طالبًا منه نقل الوقائع بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق ومواصلة عدوانها على لبنان وخاصة في الجنوب.
من جهته أكد رئيس الجمهورية استمرار جهود الدولة اللبنانية، ليشمل السلم الإقليمي لبنان، في شكل ثابت ودائم، وفق المسلمات التي أجمع عليها اللبنانيون، لجهة سيادة دولتهم الكاملة على كل أراضيها وتحريرها من أي وجود محتل، وحصر حق الحرب والسلم واستخدام القوة الشرعية، في أيدي مؤسساتها الدستورية دون سواها".
وزارة الخارجية قالت" أنّ لبنان يتحدث بصوت واحد هو صوت الدولة اللبنانية حصراً، مشددة على أنّه لا يحق لأي جهة التفاوض باسمه سوى الدولة، وأنّ أي تجاوز لهذا المبدأ يُعدّ انتهاكاً مباشراً لسيادته وقراره الوطني".