تحرك اممي من اجل لبنان عون: لم نتلق جوابًا حول التفاوض
عون وغوتيريش
تحرك المجتمع الدولي بعد نحو اسبوعين على بدء حرب الاسناد الثانية، من اجل مساعدة لبنان، ووقف النار فيه. فعلى وقع الاستهدافات الاسرائيلية وصل الى بيروت الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، وزار رئيس الجمهورية جوزف عون. واكد غوتيريش التضامن "بشكل كامل مع الشعب اللبناني، وأدعو بقوّة حزب الله واسرائيل إلى وقف اطلاق النار ووقف الحرب، لتمهيد الطريق لايجاد حلّ يتيح الفرصة للبنان ليكون بلداً مستقلاً وله سيادة كاملة على أراضيه، حيث السلطة لها الحق الحصري بفرض الأمن".
وقال ان " الوقت لم يعد للمجموعات المسلحة، انه وقت الدولة القوية".
رئيس الجمهورية من جهته قال" أبديت استعدادي للتفاوض، لكن حتى الآن لم نتلق جواباً من الطرف الاخر ونتطلع إلى دعم المجتمع الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة".
وزار غوتيريش رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام. بري جدد أمام غوتيرش التأكيد على "تمسك لبنان بالقرار الأممي 1701، والذي لا بديل عن قوات اليونيفيل لتطبيقه بمؤازرة الجيش اللبناني، داعياً إلى وجوب إلزام إسرائيل بوقف عدوانها وتطبيق إتفاق تشرين الثاني 2024 ".
اما غوتيريش فقال "علينا أن نضع حداً لهذه الحرب ، ويجب أن يحصل وقف اطلاق نار فوري ، وأن دعوتي وندائي لكلا الطرفين ،دعونا نطبق وقف اطلاق نار فوري ونوقف هذا العذاب الكبير للشعب اللبناني ، ولنتأكد جميعنا أنه ضمن وقف اطلاق النار سيكون هنالك مفاوضات لضمان أن لبنان سيستعيد السيادة على أراضيه وأن يتم إحترام سيادته".
ولاحقا اطلق سلام وغوتيريش النداء الإنساني العاجل للبنان ٢٠٢٦، والهادف إلى تأمين تمويل بقيمة 308 مليون دولار أميركي لدعم لبنان.
الخارجية وايران
من جهة اخرى اعلنت وزارة الخارجية ان القائم بأعمال السفارة الإيرانية توفيق صمدي خوشخو حضر إلى وزارة الخارجية، بناء على استدعاء الوزير يوسف رجي، وقابله الأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى، وواجهه بجملة من التساؤلات الجدية إزاء التصريحات الصادرة عن السفارة الإيرانية في لبنان ومندوب إيران لدى الأمم المتحدة، ولا سيما ادعاءهم أن الإيرانيين الأربعة الذين استُهدفوا في أحد فنادق منطقة الروشة يحملون صفة دبلوماسية وأن وجودهم على الأراضي اللبنانية كان بعلم وزارة الخارجية اللبنانية ومعرفتها، وهو ما تنفيه الوزارة نفياً قاطعاً وتعتبره مخالفاً للحقيقة.
وقدم الامين العام للقائم بالأعمال الإيراني سلسلة أمثلة تثبت عدم احترام ايران لقرارات الحكومة اللبنانية، وآخرها البيان الصادر عن "الحرس الثوري الايراني" الذي تحدث عن عمليات مشتركة مع "حزب الله". وطالب الأمين العام بردود خطية رسمية على هذا التساؤل وغيره من النقاط المثارة.
ميدانيًا
واصلت اسرائيل استهدفاتها للقرى الجنوبية، وجديد امس قصف جسر الزرارية، ، واعتبر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي ان القصف هو رسالة الى الدولة اللبنانية، لان الجسر يستخدمه حزب الله كممر . اضافة الى توزيع مناشير فوق بيروت تدعو الى نزع سلاح حزب الله.
وزارة الصحة العامة اعلنت ان "العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 13 آذار بلغ 773، وعدد الجرحى 1933".
السفير البابوي
من جهة اخرى ودعت عين ابل ابناء البلدة الثلاث الذي قضوا بالقصف الاسرائيلي، في مأتم مهيب حضره ابناء البلدة والبلدات المجاورة.
فيما قام السفير البابوي المطران باولو بورجيا، بجولة تفقدية شملت عددا من البلدات المسيحية في قضاءي مرجعيون وحاصبيا استهلها من بلدة ديرميماس، قبل أن ينتقل إلى القليعة، ثم جديدة مرجعيون وابل السقي، وصولا إلى راشيا الفخار وكوكبا. واشاد بصمود الأهالي، مؤكدا أن "الناس هنا يتمتعون بشجاعة كبيرة"، مشددًا على أن "أبناء هذه القرى يحتاجون إلى دعم معنوي وروح إيجابية لمواجهة الظروف الراهنة"، لافتا الى أن "هذا الدعم لا يقتصر على المسيحيين فحسب، بل يشمل جميع أبناء المنطقة"، مؤكدًا "وقوف الكنيسة إلى جانب اللبنانيين في هذه المرحلة الصعبة".