تفاهمات داخليّة وضغط خارجي يرسيان خيار التمديد

تفاهمات داخليّة وضغط خارجي يرسيان خيار التمديد

في لحظة سياسيّة مفصليّة تختلط فيها اعتبارات الدستور بضرورات الواقع، وتفرض التطورات الأمنيّة إيقاعها الثقيل على الاستحقاقات الوطنيّة، تقدّم النائب نعمت افرام باقتراح قانون لتمديد ولاية المجلس النيابي، في خطوة أعادت إلى الأذهان الدور الذي أدّاه سابقًا النائب نقولا فتوش في ظروف مشابهة. وقد حاز الاقتراح توقيع عشرة نواب من مختلف الكتل، بما يعكس تقاطعًا سياسيًا عريضًا فرضته دقّة المرحلة وحساسية القرار.

وجاء هذا التحرّك عقب مشاورات مكثّفة بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه برّي أفضت إلى توافق على تأجيل الاستحقاق النيابي، نظرًا لتعذّر إجرائه في ظلّ الحرب الدائرة، وضيق المهل الدستوريّة المتصلة بفتح باب الترشيح وتنظيم الحملات الانتخابية، فضلًا عن الإشكاليات العالقة المرتبطة باقتراع اللبنانيين في الخارج.

ورغم شبه الإجماع على مبدأ التمديد، احتدم النقاش حول مدّته الزمنية، بين طرح يقضي بتأجيل تقني محدود لستة أشهر تبنّته "القوات اللبنانيّة"، وخيارات أخرى دعت إلى تمديد لعام كامل، أو لعامين. وفي نهاية المطاف، استقرّ القرار على تمديد لمدّة سنتين، تماشيًا مع توجّه دولي يدفع نحو إنجاز انتخابات 2028 وفق قانون انتخابي جديد يؤسّس لمرحلة سياسيّة مختلفة.

 

وفي سياق الحراك المواكب، شهدت معراب لقاءً سياسياً جمع كتلة الحزب "التقدمي الاشتراكي" برئاسة النائب تيمور جنبلاط، حيث خُصّص البحث لهذا الملف المحوري وللتطورات المستجدة على الساحة الداخليّة. وكان هذا اللقاء مسبوقًا باتصال مطوّل بين رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع ورئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميّل، في إطار تنسيق المواقف وصوغ مقاربة سياسيّة موحّدة حيال القرار المرتقب بشأن الاستحقاق النيابي.

اقرأ المزيد من كتابات كافيين دوت برس