مجلس الوزراء : الشروع بوضع خطة شمال الليطاني الجيش : منع جماعات مسلّحة من بناء قدراتها
اعلن مجلس الوزراء مواصلة تنفيذ خطة سحب السلاح" التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني".
وكان مجلس الوزراء اعلن امس انه اطلّع على عرض قيادة الجيش من الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية على هذه المنطقة. اثنى على تلك الجهود في احتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات ومحاربة الارهاب. وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استناداً الى تقييم عام تعكف على اعداده قيادة الجيش، على ان يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش الى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل." ولم يلق اقتراح القوات اللبنانية والكتائب تحديد مهلة زمنية تنتهي في ىخر آذار 2026 اجماعًا من مجلس الوزراء.
وكان الجيش اللبناني اصدر بيانًا قبل جلسة مجلس الوزراء اعلن فيه " أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى في شكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
وكان لافتا استخدام الجيش عبارة الجماعات المسلحة في حديثه عن منطقة جنوب الليطاني وقال" ان العمل في القطاع لا يزال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه."
ولفت الجيش إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية".
وعلى الاثر اعلن رئيس الجمهورية جوزف عون تأييده بيان الجيش.وجدد"التزام لبنان باتفاق وقف الأعمال العدائية، داعيًا "المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة، إلى مساعدة لبنان لتطبيق الاتفاق المذكور، وذلك عبر التزامهم جميعاً، بما تضمنه من دعم للبنان، لمنع وصول أي أسلحة أو مواد ذات صلة، إلى أي جهة في لبنان. ما عدا القوى المسلحة اللبنانية".
بدوره ايّد رئيس مجلس النواب نبيه بري الجيش "وانجازاته التي كادت أن تكون كاملة لولا احتلال إسرائيل لنقاط عديدة وللخروقات اليومية من قصف وتدمير، ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش بالرغم من عدم تسلمه لأي قدرات عسكرية وعد بها".
واكد رئيس الحكومة نواف سلام "الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش لوجستيًا وماديًا، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت". واعتبر "أنّ تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وعلى هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك".
في المقابل حذرت كتلة "الوفاء للمقاومة" الحكومة من القيام بأي تنازلات تشجع العدو على مواصلة ابتزازها".
وفي اسرائيل اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله مشجعة لكن غير كافية. واكد ان"اتفاق وقف النار مع لبنان ينصّ على نزع سلاح حزب الله بالكامل، وهو أمر بالغ الأهمية لأمننا ومستقبل لبنان".