حزب الله يرفض بيان وقف النار
حزب الله
بعد أقل من 24 ساعة على صدور بيان الخارجية الاميركية حول وقف النار، اعلن حزب الله موقفه الرافض له. ولم تكد وزارة الخارجية الاميركية تصدر البيان المتعلق بآلية وقف النار، حتى انقسمت الاراء حوله. فيما بدا ان مصير وقف النار لا يزال معلّقًا.
فرئيس الجمهورية جوزف عون شدد خلال لقائه الموفد الفرنسي جان ايف لودريان على " ضرورة عدم إعطاء إسرائيل الذرائع من اجل عدم انسحابها من الجنوب"، معتبرا ان "كل جهد في هذا الاطار ستكون له مفاعيل إيجابية على مسار المفاوضات". وكان كرر امام الصحافيين في قصر بعبدا ان " نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات، والبيان الصادر عنها بما تضمّنه من نقاط مهمة جداً لصالح لبنان، تشكّل الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، على أن يتحمّل كل طرف المسؤولية في حال عدم التجاوب". وقال " فور تلقي الأجوبة من الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما حزب الله، سيتم إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه".
لكن البيان في حدّ ذاته لم يلاق صدى ايجابيًا حتى لدى خصوم حزب الله من المعادين لاسرائيل لانهم اعتبروا فيه انه كرّس تخليًّا عن السيادة اللبنانية، بمجرد القبول بوقف اطلاق نار مشروط وكأنه يعطي لاسرائيل حرية الحركة ويسمح ببقائها في الجنوب الى مرحلة لا تعرف مدتها.
حزب الله حسم على لسان امينه العام الشيخ نعيم قاسم، موقفه من البيان وقال قاسم "جاءت نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، وهي المرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، بإعلان واشنطن الذي يرسم المبادىء الأساسية التي تراها أميركا وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى".
وقال ان" يكون الهدف الأساس نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديدًا وجوديًا بإبادة شعبه المقاوم، وهو إعلان لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة إسرائيل، وأن تأخذ إسرائيل بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب. وهذا مستحيل، لمن يريد العزة والكرامة".
ورأى ان" الإعلان هو خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي". وقال "نحن معنيون فقط بوقف العدوان الشامل، بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل.يوجب أن يكون وقف إطلاق النار شاملًا، فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان. وما دام الاحتلال موجودًا فالمقاومة مستمرة". واكد "لم نُعط التزامًا لأحد بعدم مقاومة العدوان والرد على عدوانه. وما دام العدوان مستمرًا فسنواجهه بكلِّ ما أوتينا من قوة، وسنطاله حيث نقرر ونستطيع. وما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات آمنة".
في هذا الوقت استمرت الاعتداءات الاسرائيلي جنوبًا، في المقابل اعلن الجيش اللبناني ان" وحدة من الجيش عملت على إزالة سواتر ترابية على طريق دبّين كان قد وضعها الاحتلال الإسرائيلي مما أعاد فتح طريق مرجعيون – دبّين – إبل السقي وذلك بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من منطقة دبّين، حيث تنفّذ الوحدات العسكرية انتشارًا تدريجيًّا بعد التواصل مع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية " الميكانيزم" وبالتنسيق مع اليونيفيل".