الوضع الصحي في القرى الحدودية: جهود تبذل ومطالبات بتأهيل مستشفى
يعتبر الوضع الصحي من المشاكل الهامة التي تواجه أهالي القرى الجنوبية المعزولة، رميش وعين ابل ودبل، نظرا الى افتقار منطقتهم إلى مستشفى يؤمن خدمة المرضى من أصحاب الحالات الطارئة أو المزمنة أو الذين هم في حاجة إلى إجراء عمليات جراحية.
يرتكز العمل الطبي حاليا في القرى الحدودية على ثلاث دعائم. أولا، توفر مراكز للعلاج برعاية مؤسسات خيرية، وخاصة مؤسستا فرسان مالطا وكاريتاس. ومن هذه المراكز، مستوصف اللواء فرنسوا الحاج في رميش المدعوم من منظمة فرسان مالطا والذي تديره الطبابة العسكرية التابعة للجيش اللبناني، ومستشفى عين ابل المدعوم من مؤسسة كاريتاس لبنان، والذي تشرف عليه أيضا الطبابة العسكرية.
ثانيا، توفر ثمانية أطباء من اختصاصات مختلفة، قلب وتوليد وأطفال وجهاز هضمي وطب داخلي واسنان. وتتوفر لدبهم عيادات خاصة مجهزة، ويتعاملون مع الأهالي بإنسانية بالغة وبتحسس لظروفهم القاهرة.
ثالثا، وجود مركز كبير للصليب الأحمر اللبناني في بلدة رميش، وهو يؤمن نقل المرضى والطاعنين في السن إلى المستشفيات اللبنانية.
ولا يقتصر عمل المراكز على المعاينات الطبية، بل يشمل أيضا توزيع أدوية وإجراء فحوصات طبية مجانية على المرضى المشكلة في عدم وجود مستشفى
تبقى المشكلة الصحيّة الأهم في عدم وجود مستشفى يؤمن العلاج للحالات الطارئة والمزمنة، ويؤمن عمليات جراحية لبعض الحالات وإن كانت البسيطة منها، وخاصة مع انقطاع الطرقات، وعدم قدرة الصليب الأحمر على التحرك إلا بعد أخذه إذنًا بذلك، والذي يستغرق ساعات طويلة.
الولادات: وضع غير مقبول

المطلوب تجهيز غرفة عمليات بالحد الأدنى

مستشفى ينتظر تفعيله
يكاد مستشفى عين ابل أن يكون جاهزا لمباشرة عمله، فهو يحتوي على ٦٠ سريرًا، وفيه أقسام للطوارئ ( يعمل حاليا )، والعناية الفائقة، والعمليات، وغسيل كلي، وأشعة، ومختبر، وعيادات خارجية، وغرفتان للولادة الطبيعية، وغرفة عمليات للولادة القيسرية، وغرفة عناية فائقة للأطفال.وتتوفر فيه أجهزة وأدوات طبية مختلفة. وإن ما يحتاجه هو غرفة تعقيم وغاز طبي وبعض الصيانة للكهرباء والأسقف وماكينة لسحب الدم وطبيب بنج. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بقسم المختبر في وقت قريب.

وأشار خريش إلى أن المستشفى يستضيف اليوم مستوصفًا ميدانيًا تابعًا للطبابة العسكرية، ويستقبل حالات بسيطة. بينما نحن نطلب إعادة تشغيله لتلبية احتياجات الحالات الطارئة، والعمليات الجراحية، والعناية الاستشفائية. وهو يحتاج إلى توفير تمويل مستدام لتغطية نفقات تشغيله. إلى جانب التعاقد مع الجهات المانحة والضامنة ووزارة الصحة". وتوجه خريش بنداء حار إلى رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والوزراء، وإلى قيادة الجيش، ووزير الصحة، والإدارات المعنية، والمنظمات الدولية والإنسانية، والهيئات الكنسية، وإلى أبناء المنطقة وخاصة المغتربين منهم، للعمل معا من أجل إعادة تشغيل المستشفى بكامل طاقته.
واعتبر خريش أن الإستثمار فيه هو استثمار في صحة الناس وكرامتهم وصمودهم. وأبدى استعداد بلدية عين ابل الكامل للتعاون مع جميع الجهات الرسمية والداعمة ووضع كل إمكاناتها بتصرف أي مبادرة جدية تساهم في إعادة الحياة إلى هذا الصرح الصحيّ.