علما الشعب بخطر والاهالي ينزحون • قصف على القليعة ووفاة كاهنها• جعجع والجميّل حمّلا المسؤولية لحزب الله
حادثة القليعة -مرجعيون فتحت باب المخاوف على القرى المسيحية الحدودية، بعد حادثة علما الشعب والقوزح. وجاء التطور الاخير الذي ذهب ضحيته كاهن البلدة الخوري بيار الراعي، في قصف اسرائيلي مع انكشاف ملابساته، ليضيء على وضع القرى التي اصبحت مهددة كعلما الشعب التي اصبحت مهددة بالاخلاء.
ففي حادثة لافتة تعرض منزل في منطقة القليعة مرجعيون لقصف ذهب ضحيته كاهن الرعية الخوري الراعي. وبحسب الوكالة الوطنية " تجمع عدد من أبناء القليعة في وقفة احتجاجية وطالبوا "الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في حماية البلدة وسكانها، والعمل على منع أي تطورات أمنية قد تعرضهم للخطر".
وأكد رئيس البلدية حنا ضاهر "ضرورة أن تتخذ الدولة والجيش اللبناني إجراءات واضحة وسريعة لضبط الوضع الأمني"، داعيا إلى "منع أي مظاهر مسلحة داخل البلدة أو في محيطها، وملاحقة كل من يحمل السلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية"، وقال "إن أهالي القليعة يرفضون أن تتحول بلدتهم إلى ساحة لأي نشاط مسلح قد يعرّض المدنيين للخطر، وندعو إلى إزالة كل المظاهر المسلحة في محيط البلدة لما قد تسببه من تداعيات خطيرة على حياة السكان وأمنهم".
وأشار إلى أنه "التقى قائد اللواء السابع المنتشر في المنطقة، وتم التشديد على أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية وتكثيف التدابير لحماية البلدة ومنع أي خرق أمني قد يؤدي إلى استهدافها أو جرّها إلى مواجهة عسكرية".
جعجع والجميّل
ووصف رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ما حدث في بلدة القليعة بانه" غير مقبول إطلاقاً، إذ إن عناصر من "حزب الله" تسللوا إلى البلدة، ما تسبب بغارات إسرائيلية عليها أدت إلى الخراب والدمار وإلى استشهاد كاهن الرعية الأب بيار الراعي".
وقال "إن أهالي القليعة، كما أهالي بلدات وقرى أخرى في الجنوب، لا يريدون أن تُدمَّر بلداتهم وأن يُستشهد أبناؤهم لتصحيح موازين القوى بين أميركا وإيران. لقد طلب أهالي هذه القرى مرات عدة، وعبر عدد من المرجعيات، من الجيش اللبناني عدم السماح لعناصر مسلحة غير شرعية بالدخول إلى هذه القرى، خصوصاً بعد قرار مجلس الوزراء الأخير في 2 آذار 2026، ولكن حتى اللحظة لم يقم الجيش بما عليه، وأكبر دليل على ذلك ما حصل في القليعة".
واشار الى ان "الجيش اللبناني مدعو إلى الحفاظ على البلدات والقرى اللبنانية التي تريد الحفاظ على نفسها، ولا يرغب أهلها في الانجرار إلى حرب عبثية لا مصلحة للبنان ولا للبنانيين فيها".
بدوره رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل اعلن انه اتصل " بقائد الجيش ثلاث مرات خلال الأربعة أيام الماضية، محذّراً من خطورة غياب الجيش عن الأرض في منطقة القليعة مرجعيون كما في منطقة الرميش دبل عين ابل، وذلك استناداً إلى تواصلنا مع المسؤولين الكتائبيين في المنطقة ورؤساء البلديات"
وكتب على منصة اكس" كان الخوف واضحاً من احتمال دخول عناصر مسلّحة إلى البلدات وتوريط هذه القرى الآمنة وتعريضها للقصف. للأسف، ما كنّا نحذّر منه حصل. فقد دخل مسلّحو حزب الله إلى أحد المنازل، ما أدى إلى استهدافه بقصف إسرائيلي. وعند وصول كاهن الرعية الأب بيار الراعي مع رئيس إقليم مرجعيون–حاصبيا سعيد سعيد إلى المكان، تم قصفه مجدداً، ما أدى إلى إصابة الأب الراعي إصابة بالغة".
اضاف:"أمام هذا الواقع الخطير، على المجلس الأعلى للدفاع أن يجتمع فوراً ويتخذ القرارات المناسبة، وأن يعطي أوامره الواضحة للجيش وتوجيهاته للبنانيين أينما وجدوا. أما ترك الناس لمصيرهم من دون حماية أو توجيه واضح، فهو أمر معيب وغير مقبول".
القوزح وعلما الشعب
من جهة ثانية اعلن الجيش الاسرائيلي عن تصفية " خلية ارهابية من حزب الله في قرية مسيحية في الجنوب اللبناني". وذكرت معلومات امنية ان المقصود هو بلدة القوزح. فيما تحدثت معلومات عن ان الحادثة التي وقعت قبل ايام قليلة وذهب ضحيتها سامي غفري ، هي حادثة شبيهة بحادثة القليعة لجهة تسلل مسلحين الى البلدة. وذكرت معلومات انه نتيجة اتصالات كثيفة جرت مع اهالي البلدة من القوات الدولية والجيش ، والسفارة البابوية التي تبدي اهتمامًا فائقًا باهالي البلدات الحدودية، لن يكون امام اهالي علما الشعب حلّ سوى مغادرة بيوتهم والنزوح عنها. وبالفعل فقد اكدت المعلومات ان اليونيفيل اتخذت قرارا بمواكبة اهالي علما لدى مغادرتهم وهم تبلغوا نصائح من لجنة الميكانيزم بضرورة اخلاء البلدة.
تطورات ميدانية
وتواصلت امس استهدافات اسرائيل لحزب الله وشهدت الضاحية الجنوبية منذ الفجر سلسلة غارات عنيفة استهدفت فروع القرض الحسن. كما كثفت عملياتها في الجنوب. واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن "حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار حتى بعد ظهر الاثنين 9 آذار ارتفعت إلى486 شهيدًا و1313 جريحًا".
واعلن "حزب الله "، انه استهدف قوة إسرائيلية من مرتفع العقبة في بلدة مركبا الحدوديّة، واستهدف قوة ثانية في بلدة رب الثلاثين وقوة من الجيش الاسرائيلي في وادي هونين مقابل بلدة مركبا الحدودية وجرافة وآليتين للجيش الإسرائيليّ في مرتفع القبع عند الأطراف الجنوبيّة الشرقيّة لبلدة مركبا بالصواريخ الموجهة اضافة الى مستوطنة نهاريا.