يوميّات مواطن غبيّ
مواسم العزّ (نزِل الفول)
الخضرة والفواكه ما عاد إلها طعمة هالإيّام، ما عاد إلها ريحة. لأنّو صرنا نلاقيها طول السنة... ما عاد في مواسم. قبل: البندورة بموسم البندورة، الخيار بموسم الخيار... وهلمّ!
هلّأ ما عدنا نعرف حالنا بأيّ شهر نحنا، بأيّ فصل، بأيّ موسم...
بس الحمدلله الحمدلله، بعد في كم موسم من الأطعمة بتجي بموسمها... وفورًا منعرف إنّها نزلت عالسوق...
لأ، مش ضروري نشوفها بالدكاكين أو المحلّات أو البسطات أو العربيّات... لا... بيكفّي نراقب الطريق!
إيه الطريق... الشارع... الأوتوستراد .
يعني متلًا بيكون الواحد بسيّارتو أو بالتاكسي أو بحيالله وسيلة نقل، بمجرّد يتطلّع عالسيّارات قدّامو، بيعرف آه يه... نزل اللوز! آه يه، نزل الفستق الحلبي... يي خي نزل الأفندي... والله! ليك كيف بيمرق الوقت، نزل الفول الأخضر.
وكلمة نزل بتحمل أكتر من معنى... بس المعنى يللي عم نحكي عنّو هو المعنى يللي عم نشوفو:
نزل... يعني فزّ، يعني طار ورجع غطّ، يعني حلّق ورجع هبط، يعني انزتّ، يعني انورّ، يعني انكبّ.
كلّ هالمفردات تصف موسم الأطعمة الآنفة الذكر وهو يتطاير أمام ناظرينا من شبابيك السيّارات إلى الشارع.
طبعاً مش الأطعمة نفسها... لا ولو... شو المواطنين أغبيا تا يكبّوا الأطعمة؟! لا...
يللي عم بيطير هو القشر: قشر الفول الأخضر، قشر الفستق الحلبي، قشر اللوز الفرك.. وعا فوقة كتير بحبّ كلمة فرك... وأيضًا بزور الجنارك أو الجررنك وبزور الأكّي...
والأكّي تغنيج للأكي دني!
بس عن جدّ سبحان الخالق يللي بيقرّر أيمتى مواسم الإشيا!
متلاً ، كلّ هودي ما عدا الأفندي، موسم ربيعي...تخيّلو لو شتوي! كيف بدّن المواطنين يقدروا يفتحوا شبابيك سيّاراتن تا يرموا القشور والبزور... لو بالشتي كانو دنّقوا زنطروا... وكان القشر بقي جوّا ووسّخلن السيّارة !!! تسؤتسؤ ..
و ما كنّا عرفنا نحنا المواطنين، الأذكيا منّا والأغبيا، إنّو صار في موسم... إنّو نزلو...
و كون الموضوع صار معروف ومفروغ منّو ، بعتقد ما عاد في لزوم إسأل السؤال الغبي: ليه ما بيكون في كياس لهالإشيا بالسيّارات...
يللا! خير السنة ورزق جديد...