يوميّات مواطن غبيّ
في معي هالغرضين!
حنّة، وجيهة، محي الدين وزملائي المواطنين يللي بلتقي فيكن بالسوبرماركت: تحيّة وبعد...
بدي اعتذر منكن عن يللي كتبتو قبل، إذا فهمتوني غلط أو إذا افترضتوا إنّي مزعوج... أبدًا ولو... مواطن متلي ما بينزعج، بالعكس بيلاقي تفسير منطقي لكلّ شي...
وتا برهن عن حسن نيّتي وقدّيه بستاهل صفة المواطن...الغبي، رح إبقى معكن بالسوبرماركت مش تا عبّر عن انزعاج أو اشمئزاز أو ارتئلاز... ما بعرف شو معناتا بس رنّتها حلوة... أبدًا بس تا إسأل كم سؤال مش قادر إفهمن .
لمّا خلّص غراضي بالسوبرماركت بجي تا إدفع... بجرّ عربيتي، بوصل عالصندوق الوحيد يللي ما كاتبين عليه مغلق...العشرة الباقيين مركّبين جنازير...
بتخلّص المدام يللي قدّامي بعد جهد جهيد... اسمالله عيلة، تلات عربيّات وبدّها تدفع بالكارت والصبيّة عالصندوق جديدة ومش عايدة عليها... ومش هون المهمّ... والنطرة مش مشكلة... بالدور، بالنظام وبقرّب بكلّ مواطنيّة... وبمدّ إيدي تا حطّ أوّل غرض...
وإذ بسمع ورايي: وحياتك. وأرنو! وإذ: حنّة وعربيّتها والطفل!
وحياتك في معي بس هالغرضين، وهالصبي مش عم يتهدّا، بتمرّقني قبلك؟ !
وقبل ما برهن إنّي مواطن محترم ومهذّب... وغبي، بيكونو غراض الست حنّة بلّشوا يصفّوا عالصندوق، و... "ما تزغر، هدّيلي هالصبي تا أعرف إتسيسر".
وبعلمك غرضين، صاروا أربعة، تمانية، عشرة... بتحاسب وبتتسيسر... ولو ما أنا عيّطلها بتنسى الصبي القاعد عكتافي ومعربط بكرافاتتي.
بتتسيسر حنّة، بجي تا حطّ أوّل غرض وإذ بسمع ورايي: يي يي يا موسيو، لو أنا مطرحك ما بتحمّل هالقلّة الذوق... إنّها الستّ وجيهة.
تبسّمت أنا بكلّ مواطنيّة، وبكلّ تهذيب بردّ بالكليشيه المعتادة بهيك ظروف: معليش مدام، الناس لبعضها.
وشي إنّو خلصت جملتي:
- يي لكن، ما بتزعل إذا مرقت قبلك... معي هالغرضين و كتير كتير مشغولة.
ويعلو صوتي الداخلي: "إنّو أنا ما عندي شغل... فاضي راضي؟ لا مدام خلّيكي بدورك"
بس صوت المواطن الغبي الخارجيّ بيسبق وبيقول : تفضّلي مدام!
وبتتفضّل... وبيتفضّل بعدها محي الدين... إنّو ولو، بس لأننّ ستّات؟ ما بيجوز...ف منمرّقو... كلّن غرضين... وبيمرق سراج ومنير وجميل وبثينة وقيس وليلى وروميو... جولييت ما خلّوها تضهر...
يا زملائي المواطنين ، يا من تشبهون حنّة ووجيهة ومحي الدين، لو شي مرّة أنا قلتلّكن : مرّقوني قبلكن معي هالغرضين، هل يا ترى؟؟؟؟؟
ممم...طالما عم بسأل، معناتا أنا مواطن غبي بتميّز... بس أصول إسأل ...