جريج أبو هارون : في محترفي المتسّع لأهلي

جريج أبو هارون :  في محترفي المتسّع لأهلي

في مُحترفي الصغير، بيتِ أهلي، حضنِ طفولتي وذكرياتي…

هنا كان أبي يُخيّط سعادتنا، وأمّي تعجن خبز أعمارنا، فنرتدي الدفءَ.

هنا كنّا نتسامر، نبكي، نضحك، ونَدرس على ضوء قنديلٍ شاخ فتيلُه.

هنا تكوّن كلُّ ما أنا عليه الآن:

صورُ القدّيسين على الجدران، مسبحةُ أمّي، وصوتُ أبي…

يا مُحترفي الصغير، يا كأسَ النبيذ وخمرةَ الذكريات،

فيك أُكدّس أحلامي وأرتّبها ألوانًا وخطوطًا،

أرسم طريقي وأسير،

أُغلق باب الضجيج، وأفتح نافذةَ المجهول.

مُحترفي المسكون بالذكريات،

والكتبُ المبعثرة في كلّ مكان،

ألواني، وقماشةٌ بيضاء تنتظر بعضَ الجنون…

كلُّ شيءٍ ينتظرني،

وأنا أنتظر على حافة أحلامي،

وصوتُ الموسيقى لا يغادرني.