اسرائيل تعلن مقتل لاريجاني
لاريجاني
مع اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اغتيال الرجل القوي في ايران علي لاريجاني، يصبح المشهد الايراني اكثر تعقيدًا. فالرجل الذي كان الغرب يتعامل معها على انه الشخصية الاقوى في نظام الحكم الايراني، وفي ظل وجود المرشد علي خامنئي، توجهت الانظار اليه عن قرب، بعد اختيار المرشد مجتبى خامنئي. وحرص في آخر اطلالالته على ان يمثل الجناح الاكثر تشددًا في مسار مقاربة ايران للحرب عليها . كانت صور لاريجاني في شوارع طهران في مسيرة يوم القدس العالمي، ورسالته الى المسلمين في العالم وحكومات الدول الاسلامية، الظهور الاخير للمسؤول الايراني، قبل ان تعلن اسرائيل اغتياله.
انصب اهتمام متابعي لاريجاني بثقافته الفكرية ومسيرته العلمية كمتخصص في الفلسفة ولا سيما في دراسته للفيلسوف الالماني ايمانويل كانط. وهو استفاد من هذا الموقع لتقديم نفسه كرجل آت من عالم خارج الدوائر الدينية، رغم تحدره من عائلة دينية معروفة في النجف، من دون ان ان يكون بعيدًا عنها. لا بل تحول تدريجًا احدى الشخصيات التي يثق بها المتشددون في النظام الايراني في وجه التيارات الاصلاحية. وتعيينه امين عام المجلس الاعلى للامن القومي لسنوات طويلة، دليل ثقة نواة النظام الاساسية به.
يشكل اغتيال لاريجاني احدى المحطات الاساسية في تركيبة النظام الايراني الذي من الصعب الكلام عما لحقه حقيقة من متغيرات في ظل الحرب القائمة. لكنه حكمًا سيكون احدى المحطات البارزة بعد اغتيال خامنئي، في حرب لا تبدو انها معروفة المصير.